Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٩٢

رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): يا معشر الأنصار أكلكم على قول سيدكم سعد؟ فقالوا : سيدنا اللّه ورسوله : ثمّ قالوا في الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه، قال زرارة فسمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : فحطّ اللّه نورهم ١. وفرض اللّه للمؤلفة قلوبهم سهماً في القرآن.

3 - علي، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : المؤلّفة قلوبهم لم يكونوا قط أكثر منهم اليوم ٢.

4 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق ابن غالب قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية : (إن أعْطُوا منها رَضُوا وإن لم يُعْطُوا منها إذا هم يسخطون) ٣ قال : تمَّ قال : هم أكثر من ثلثي النّاس.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليّ بن حسان، عن موسى بن بكر، عن رجل قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ما كانت المؤلّفة قلوبهم قط أكثر منهم اليوم، وهم قوم وحدوا اللّه وخرجوا من الشرك ولم تدخل معرفة محمّد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قلوبهم وما جاء به، فتألفهم رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وتألّفهم المؤمنون بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) لكيما يعرفوا ٤.

باب في ذكر المنافقين والضلال وإبليس في الدعوة

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال : كان الطيار ٥ يقول

(١)1- أي أنزل اللّه في مرتبة إيمانهم بسبب ما صدر عنهم من قول وموقف.
(٢)2- «والمراد بكثرتهم أن أصناف المسلمين لما كثروا وتضاعفت أطماعهم وقلّ الديانون منهم كان هذا الصنف الّذين كان يتألفهم رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أكثر لا إن حكم التأليف جار في هذا الزمان، ويحتمل أن يكون المراد أن إمام الحق أيضاً بحسب قدرته وبسط يده يفعل ذلك معهم». مرآة المجلسي 224/11. ويحتمل أن قوله هذا (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان لبيان خطأ ما صنعه أبو بكر عندما منع سهم المؤلفة قلوبهم بحجة عزة الإسلام ومنعة المسلمين وعدم الحاجة إلى التأليف لذلك، غافلاً عن أن إعطاء هؤلاء لم يكن الهدف منه محصوراً في نصرة المسلمين فقط بل قد يكون لتثبيتهم على الإسلام أو لتعليمهم ما جهلوا منه، أو لجعلهم يتخلون عما يبطنون من شك في بعض ما جاء به (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من أمر ربه.
(٣)3- التوبة / 58. وفي المصحف (فإن أعطوا...) والآية تتحدث عن المنافقين وتبرز خصلة من خصالهم الذميمة. و (يلمزك) يعيبك.
(٤)4- يعرفوا : إما على قراءة المجهول، فيكون المعنى، ليكون أخذهم للسهم علامة يعرفون بها بين أصحابك أنهم من أهل المؤلفة. وإما على المعلوم فيكون المعنى : ليتعلموا أنّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) رسول اللّه حقاً بإقامة الحجج والبينات لهم على ذلك ويتعلموا ما جاء به من عند ربه.
(٥)5- يحتمل أنّه محمّد بن عبد اللّه ويحتمل أنّه ابنه حمزة إذ كان يطلق عليه هذا اللقب أيضاً، وقد أدرك ابنه هذا الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولم يدرك الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ).

:  · /kafi/2/392/