Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٩١

باب المؤلفة قلوبهم

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل جميعاً، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : المؤلّفة قلوبهم قوم وحدوا اللّه وخلعوا عبادة [من يعبد] من دون اللّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنَّ محمّداً رسول اللّه ؛ وكان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يتألّفهم ويعرفهم لكيما يعرفوا ويعلّمهم ١.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته، عن قول اللّه عزّ وجلّ: (والمؤلّفةِ قُلُوبُهم) ٢ قال : هم قوم وحدوا اللّه عزّ وجلّ وخلعوا عبادة من يُعْبَدُ من دون اللّه، وشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّداً رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، وهم في ذلك٣ شُكاك في بعض ٤ ما جاء به محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يَحْسُنَ إسلامهم، ويثبتوا على دينهم الّذي دخلوا فيه وأقروا به.

وإنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يوم حُنَيْنٍ تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر، منهم أبو سفيان بن حرب، وعُيَيْنَة بن حُصَيْن الفزاري وأشباههم من النّاس، فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عُبَادَة، فانطلق بهم إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بالجُعرانة ٥ فقال : يا رسول اللّه أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : نعم فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال الّتي قسمت بين قومك شيئاً أنزله اللّه رضينا وإن كان غير ذلك لم نرضَ قال زرارة وسمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : فقال

(١)1- «المفهوم من هذا الخبر وما بعده أن المؤلفة مسلمون لهم ضعف في الإسلام لعدم استقراره في قلوبهم ويدخل فيهم المنافقون بدليل الشك في بعض ما جاء به رسول اللّه.... والتألف : المدارة والإيناس ليثبتوا على الإسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال. وقال المفيد: المؤلفة قسمان مسلمون ومشركون. وقال العلامة في الإرشاد: المؤلفة هم الكفار الّذين يستمالون للجهاد أو إلى الإسلام ومسلمون... الخ. والمقصود إن إعطاءهم لأمرين : أحدهما : تأليف قلوبهم بالمال ليثبت إسلامهم ويستقر في قلوبهم. وثانيهما أن يعرفهم ويعلمهم بأعيانهم لأصحابه حتّى يعرفوهم بأنهم من الّذين لم يثبت إيمانهم...» المازندراني 109/10. وقيل : يُعرفهم رسالته بالبراهين والحجج وشرائع الإسلام وأحكام الحلال والحرام الخ.
(٢)2- التوبة / 60.
(٣)3- أي مع ذلك.
(٤)4- كالولاية مثلاً.
(٥)5- موضع بين مكة والطائف.

:  · /kafi/2/391/