Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٨٩

أفتُرْجِئهم قال : نعم أرجئهم كما أرجئهم اللّه إن شاء أدخلهم الجنّة برحمته وإن شاء ساقهم إلى النّار بذنوبهم ولم يظلمهم، فقلت : هل يدخل الجنّة كافر؟ قال : لا. قلت : هل يدخل النّار إلّا کافر ؟ قال : فقال : لا إلّا إن يشاء اللّه، يا زرارة إنني أقول : ما شاء اللّه وأنت لا تقول ما شاء اللّه أما إنك إن كبرت رجعت وتحلّلت [عنك] عقدك ١.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن حسان، عن موسى بن بكر، عن رجل قال: قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الّذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً فأولئك قوم مؤمنون، يحدثون في إيمانهم من الذُّنوب الّتي يعيبها المؤمنون ويكرهونها فأولئك عسى اللّه أن يتوب عليهم ٢.

باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان

باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية ٣ والخوارج والمرجئة وأهل البلدان

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عبيد، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لعن اللّه القدرية لعن اللّه الخوارج لعن اللّه المرجئة، لعن اللّه المرجئة قال : قلت : لعنت هؤلاء مرة مرة ولعنت هؤلاء مرتين ؟ قال : إنَّ هؤلاء يقولون : إنَّ قَتَلَتَنا مؤمنين ٤ فدماؤنا ٥ متلطخة بثيابهم إلى يوم القيامة، إن اللّه حكى عن قوم في كتابه: (أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ٦ قال : كان بين القاتلين والقائلين خمسمائة عام فألزمهم اللّه القتل برضاهم ما فعلوا ٧.

(١)1- مر هذا الحديث في مضمون حديث آخر تقدم في باب الضلال تحت رقم (2) بنفس السند وعلقنا عليه هناك فراجع.
(٢)2- سند هذا الحديث هو بعينه سند الحديث رقم (2) من الباب السابق وكأنه تتمة له. ومعناه قد مر شرحه.
(٣)3- لعل المراد بالقدرية هنا المفوضة وهو أحد المعنيين لهذه الفرقة والمعنى الآخر الجبرية. وقد نبهنا على ذلك سابقاً.
(٤)4- وذلك انسجاماً مع مبناهم في أنّه لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة.
(٥)5- أي أهل البيت ومن والاهم.
(٦)6- الآية كما هي في المصحف هكذا : (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) آل عمران / 183. وعليه فالآية هنا إما تصحيف من النساخ، وإما أنّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) نقلها بالمعنى.
(٧)7- يدل هذا على أن الرضا بالقتل من غير حق هو في حكم القتل نفسه من حيث العقوبة والجرم.

:  · /kafi/2/389/