Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٨٨

باب المُرْجَونَ لأمر اللّه

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ) ١ قال : قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين، ثمّ إنّهم دخلوا في الإسلام فوحدوا اللّه وتركوا الشرك ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنّة، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النّار فهم على تلك الحال إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ٢.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليّ بن حسّان، عن موسى بن بكر الواسطي، عن رجل قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : المُرْجَوْنَ قومٌ كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين، ثمّ إنّهم بعد ذلك دخلوا في الإسلام فوحدوا اللّه وتركوا الشرك ولم يكونوا يؤمنون فيكونوا من المؤمنين، ولم يؤمنوا فتجب لهم الجنّة، ولم يكفروا فتجب لهم النّار ٣، فهم على تلك الحال مُرْجَون لأمر اللّه.

باب أصحاب الأعراف

1 - محمّد - بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن ابن بكير؛ وعلي ابن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل جميعاً، عن زرارة قال: قال لي أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ما تقول في أصحاب الأعراف؟ فقلت: ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون، إن دخلوا الجنّة فهم مؤمنون، وإن دخلوا النّار فهم كافرون فقال : واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين دخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون، ولو كانوا كافرين لدخلوا النّار كما دخلها الكافرون، ولكنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم الأعمال وإنهم لكما قال اللّه عزّ وجلّ، فقلت: أمن أهل الجنّة هم أو من أهل النار؟ فقال: أتركهم حيث تركهم اللّه، قلت :

(١)1- التوبة/ 106. وقد تمسك أصحاب عقيدة الإرجاء لعقيدتهم بهذه الآية فسُمّوا مرجئة، إذ كانوا يقولون إن اصحاب الكبائر والمعاصي لا تحكم فيهم بكفر ولا إيمان وإنما يؤخرون حتّى يحكم اللّه في أمرهم ما يشاء.
(٢)2- يدل الحديث على أن نوبة وحشي قاتل حمزة لم تقبل بنحو القطع واليقين.
(٣)3- «لعل المراد بالإيمان الإيمان المقتضي لدخول الجنّة كما يشعر به التفريع وهو الإيمان الكامل المستقر الموجب للأمن، وبالكفر الجحود الموجب لدخول النّار» مرآة المجلسي 215/11.

:  · /kafi/2/388/