Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٨٦

يستطيعون حيلة إلى الإيمان ولا يكفرون الصبيان وأشباه عقول الصبيان من الرجال والنساء.

3 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن زرارة قال : سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن المستضعف، فقال : هو الّذي لا يستطيع حيلة يدفع بها عن الكفر، ولا يهتدي بها إلى سبيل الإيمان، لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر. قال : والصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن جندب، عن سفيان بن السمط البجلي قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما تقول في المستضعفين، فقال لي شبيهاً بالفزع ١ : فتركتم أحداً يكون مستضعفاً وأين المستضعفون٢؟ فواللّه لقد مشى بأمركم هذا العوائق إلى العواتق في خدورهنَّ وتحدَّث به السقايات في طريق المدينة.

5 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب، عن عمر ابن أبان قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن المستضعفين فقال : هم أهل الولاية، فقلت أيُّ ولاية؟ فقال : أما إنّها ليست بالولاية في الدين ٣، ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة، وهم لبسوا بالمؤمنين ولا بالكفّار، ومنهم المُرْجَوْنَ لأمر اللّه عزّ وجلّ.

6 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن مثْنى، مثنى، عن إسماعيل الجعفي قال : سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الدين الّذي لا يسع العباد جهله، فقال: الدين واسع ٤، ولكنَّ الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم، قلت : جعلت فداك فأحدثك بديني الّذي أنا عليه ؟ فقال : بلى، فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند اللّه وأتولاكم وأبرء من عدوكم ومن ركب رقابكم ٥ وتأمر عليكم وظلمكم حقكم، فقال : ما جهلت شيئاً ! هو واللّه الّذي نحن عليه، قلت: فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر؟ فقال : لا إلّا المستضعفين قلت من هم؟ قال : نساؤكم وأولادكم ثمّ قال :

(١)1- أي المرعوب الخائفة.... ولعل فزعه (عَلَيهِ السَّلَامُ) باعتبار أن سفيان كان من أهل الإذاعة لهذا الأمر المازندراني 102/10.
(٢)2- «يعني أن المستشعب من لا يكون عالماً بالحقّ والباطل وما تركتم أحداً على هذا الوصف لإفشائكم أمرنا حتّى تتحدث النساء الخ...» ن. م. ولذا فالاستفهام إنكاري.
(٣)3- أي موالاة أئمّة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٤)4- أي لا يتحقق الخروج من دين الإسلام بقليل من العقائد والأعمال كما هو مذهب الخوارج مرآة المجلسي 211/11.
(٥)5- أي تسلط عليكم واغتصب حقكم بالقهر والغلبة.

:  · /kafi/2/386/