Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٨١

وأنت شاك والشاك لا خير فيه ١، وكتب ٢ : إنّما الشك ما لم يأت اليقين، فإذا جاء اليقين لم يجز الشكُ، وكتب : أنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول: (وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) ٣ قال : نزلت في الشّاكَ.

2من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني قال : كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول في خطبته : لا ترتابوا فتشكّوا أو لا تشكّوا فتكفروا ٤.

3 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن أبي أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) جالساً عن عن يساره وزرارة عن يمينه، فدخل عليه أبو بصير فقال : يا أبا عبد اللّه : ما تقول فيمن شكٍّ في اللّه ؟ فقال : کافر يا أبا محمّد قال: فشكٍّ في رسول اللّه ؟ فقال : كافر، قال : ثمّ التفت إلى زرارة ٥ فقال : إنما يكفر إذا جحد.

4 - عنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن هارون ابن خارجة عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) ٦ قال : بشك.

5 - الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمّد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ الشكٌّ والمعصية في النّار، ليسا منا ولا إلينا ٧.

(١)1- «المراد أن إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم يسأل ربه ليزيل الشك عن نفسه لأنه كان مؤمناً بذات الرب وصفاته وقدرته على إحياء الموتى ولم يشك قط بل سأله ليزداد يقيناً بأن يرى بالعيان ما علمه بالدليل والجنان... وأنت شاك كما اعترفت به والشاك لا خير فيه لأن الخير كله سيما الإيمان في اليقين» ن. م.
(٢)2- أي الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٣)3- 102. والعهد يكون بمعنى الوصية وبمعنى الولاية والخلافة، وبمعنى الضمان.
(٤)4- الارتياب: الشك والتهمة ولعل المراد هنا الخوض في الشبهات الّتي توجب الشك أو عدم الرضا بقضاء اللّه واتهامه فيه أو التردد الّذي هو مبدأ الريب والشك مرآة المجلسي 182/11.
(٥)5- لعل التفاته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى زرارة بالخصوص ليقول له ما قاله (عَلَيهِ السَّلَامُ) تنبيهاً له على فساد ما كان يبني عليه من عدم الواسطة بين المؤمن والكافر كما تقدم في الحديث (6) من باب الكفر.
(٦)6- الأنعام / 82. ولم يلبسوا : أي ولم يخلطوا. والمقصود بهم من صدقوا ظاهراً باللّه ورسوله وبما جاء به من عند ربه ولم يشكوا بذلك باطناً.
(٧)7- «كنى بهما عن أهليهما لأن استحقاق الشاك والعاصي للنار إنما هو من جهة الشك والمعصية ولاستلزامهما من يقومان به» الوافي للفيض ج 49/3.

:  · /kafi/2/381/