Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٨٠

الكاهلي قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لو أن قوماً عبدوا اللّه وحده لا شريك له، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزَّكاة، وحجّوا البيت وصاموا شهر رمضان ثمّ قالوا لشيء صنعه اللّه أو صنعه النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : ألا ١ صنع خلاف الّذي صنع ؟ أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين، ثمّ تلا هذه الآية (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ٢ ثمّ قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فعليكم بالتسليم.

7 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد عن عبد اللّه بن يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) ٣ فقال: أما واللّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم لما أجابوهم، ولكن أحلوا لهم حراماً وحرَّموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون.

8 - عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من أطاع رجلا في معصية فقد عبده ٤.

باب الشك

1 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن الحكم قال : كتبت إلى العبد الصالح (عَلَيهِ السَّلَامُ) أخبره أني شاك وقد قال إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ): (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى) ٥ وإني أحبُّ أن تريني شيئاً، فكتب (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أنَّ إبراهيم كان مؤمناً وأحب أن يزداد إيماناً

(١)1- ألا حرف تحضيض، ودخوله على الفعل الماضي هنا وهو: صنع، يدل على توبيخ ترك الفعل، وعدم رضا المخالفين بما صنعه اللّه وأمر رسوله بتبليغه في تنصيب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وجعل ذريته مفروضة الطاعة على الأمة كلها إلى أن تقوم الساعة.
(٢)2- النساء/ 65. وقد مضى هذا الحديث بعينه في باب التسليم وفضل المسلمين من المجلد الأوّل تحت رقم (2) وعلقنا عليه هناك فراجع.
(٣)3- التوبة / 31.
(٤)4- قوله (في معصية) «إما وصف لرجلاً أو حال عنه أو متعلق بأطاع فيفيد على الأولين أن العاصي معبود لمن أطاعه مطلقاً... وعلى الأخير أن العاصي معبود لمن أطاعه في المعصية سواء فعلها أيضاً أو رضي بها ومدحه عليها أو دعا له أو لم ينكرها مع القدرة على الإنكار» المازندراني 10 / 83.
(٥)5- البقرة/ 260، وكان السائل «أراد أني شاك فيك فأحب أن تريني شيئاً يفيد اليقين بك كما كان إبراهيم شاكاً في إحياء الموتى فأحب أن يريه ربه ما يفيده اليقين» المازندراني 84/10.

:  · /kafi/2/380/