Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٧٩

2 - عنه، عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي العباس قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركاً، قال: فقال : من ابتدع رأياً١ فأحب عليه ٢ أو أبغض علیه ٣.

3 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه ابن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير وإسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) ٤ قال : يطيع الشيطان من حيث لا يعلم فيشرك ٥.

4 - عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن ضريس، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قال : شرك طاعة وليس شرك عبادة. وعن قوله عزّ وجلّ : (ومن النّاس من يعبد اللّه على حرف) ٦ قال: إن الآية تنزل في الرجل ثمّ تكون في أتباعه ٧ ثمّ قلت: كلّ من نصب دونكم شيئاً فهو ممّن يعبد اللّه على حرف؟ فقال : نعم وقد يكون محضاً ٨.

5 - يونس عن داود بن فرقد عن حسّان الجمال عن عميرة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : أمر النّاس بمعرفتنا والردّ إلينا والتسليم لنا، ثمّ قال : وإن صاموا وصلوا

وشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وجعلوا في أنفسهم أن لا يردُّوا إلينا كانوا بذلك مشركين.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد اللّه بن يحيى

(١)1- أي اخترعه بهواه من دون أن يكون له أساس في دين اللّه، ولم يقم عليه دليل شرعي.
(٢)2- أي أحب من تابعه في بدعته.
(٣)3- أي أبغض من خالفه رأيه المبتدع.
(٤)4- يوسف/ 106.
(٥)5- دل هذا الحديث على أن عدم العلم بكون ما يعمله الإنسان في العقائد والأحكام هو إطاعة للشيطان أو أنّه فاسد باطل لا يقدح في كونها شركاً، وبطريق أولى تكون مع العلم بذلك شركاً. وهذا ما يسمى بشرك الطاعة لا بشرك العبادة كما يصرح به في الحديث التالي.
(٦)6- الحجّ / 11. قيل معنى (على حرف) على شك. وقيل على ضعف في العبادة. وقيل غير ذلك. ولعل المراد به الشك في محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وما جاء به من ولاية علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وغيرها المازندراني 82/10.
(٧)7- أي في عقبه ومن تابعه في عقيدته الفاسدة ممّن أتى بعد عصر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فشكوا في علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إذ كانوا تابعين لمن شك في النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) في عصره.
(٨)8- «أي مشركاً محضاً، كعلماء المخالفين والمتعصبين منهم حيث تركوا الحق مع وضوح البرهان عناداً، مرآة المجلسي.177/11 ويحتمل أن يكون المعنى أن نزولها يكون محضاً لهم - أي الثلاثة المعهودون - وأنهم مقصود منها أصالة» المازندراني 82/10.

:  · /kafi/2/379/