والوجه الخامس من الكفر، كفر البراءة، وذلك قوله عزّ وجلّ يحكي قول إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) : (كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) ١ يعني تبرأنا منكم، وقال يذكر إبليس وتبرئته من أوليائه من الإنس يوم القيامة : (إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ) ٢ وقال : (إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) ٣ يعني يتبرَّء بعضكم من بعض.
باب دعائم الكفر وَشُعَبه
1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قال: بني الكفر على أربع دعائم ٤ : الفسق والغلوّ، والشكّ، والشبهة٥.
والفسق على أربع شعب ٦ على الجفاء ٧، والعمى ٨، والغفلة، والعتو٩، فمن جفا احتقر الحقَّ ١٠، ومقت الفقهاء، وأصر على الحنث العظيم ١١، ومن عمي نسي الذكر، واتبع الظنَّ، وبارز خالقه ١٢، وألح عليه الشيطان، وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ١٣ ولا
:
· /kafi/2/373/