Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٧١

زرارة عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لو أنَّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا ١.

20 - عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ نصب عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) علماً بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً، ومن جهله كان ضالاً، ومن نصب معه شيئاً ٢ كان مشركاً، ومن جاء بولايته دخل الجنّة ومن جاء بعداوته دخل النار.

21 - يونس، عن موسى بن بكير، عن أبي إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) باب من أبواب الجنّة، فمن دخل بابه كان مؤمناً، ومن خرج من بابه كان كافراً ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الّتي للّه فيهم المشيئة.

باب وُجُوه الكُفْر

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح، عن القاسم بن يزيد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب اللّه عزّ وجلّ قال : الكفر في كتاب اللّه على خمسة أوجه.

فمنها كفر الجحود، والجحود على وجهين ؛ والكفر بترك ما أمر اللّه ؛ وكفر البراءة ؛ وكفر النعم.

فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية وهو قول من يقول : لا ربّ ولا جنة ولا نار ٣، وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم : الدَّهريّة وهم الّذين يقولون : (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) ٤، وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشيء ممّا

(١)1- «مثلاً من جحد حق علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولم يقم عليه حجة إذا وقف ولم ينكره لم يكفر ودخل في المستضعف...» المازندراني 55/10.
(٢)2- أي جعل معه إماماً آخر واعتبره مفترض الطاعة كان اتخد ديناً غير دينه سبحانه وجعل اللّه شريكاً في تعيين الإمام لأن الإمامة من المناصب الإلهية كالنبوَّة.
(٣)3- الجحود لغة الإنكار فيكون المعنى إنكار ما يتعلق بالربوبية من وجود ووحدانية وغير ذلك. كإنكار المعاد الّذي هو دار الجزاء. إذ إن الربوبية تقتضي التكليف، وهو يقتضي الحساب والثواب أو العقاب، ويقتضي هذا بدوره الإيمان بوجود جنة ونار وكل ذلك من مستلزمات الإيمان بالرب، فإنكاره إنكار لها أيضاً.
(٤)4- الجائية / 24. والدهر : اسم لمدة العالم من ابتدائه حتّى انقضائه وهو بخلاف الزمان الّذي يقع على المدة القصيرة والطويلة.

:  · /kafi/2/371/