Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٦٩

قال ١ : وسئل أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقيل له : ما الفرق بين من نظر إلى امرأة فزنى بها أو خمر فشربها وبين من ترك الصلاة حتّى لا يكون الزَّاني وشارب الخمر مستخفّاً كما يستختُ تارك الصلاة، وما الحجّة في ذلك وما العلة الّتي تفرّق بينهما ؟ قال : الحجّة أنَّ كلّما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع ولم يغلبك غالب شهوة مثل الزّنا وشرب الخمر، وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة وليس ثمّ شهوة فهو الاستخفاف بعينه وهذا فرق ما بينهما.

10 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب، عن عبد اللّه ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من شكٍّ في اللّه وفي٢ رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فهو كافر.

11 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من شكٍّ في رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)؟ قال : كافر، قلت : فمن شكٍّ في كفر الشاك فهو كافر؟ فأمسك عني فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت ٣ في وجهه الغضب.

12 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : ومن يكفر بالإيمان فقد حَبِطَ عمله. فقال : من ترك العمل الّذي أقرَّ به ٤، قلت : فما موضع ترك العمل؟ حتّى يدعه أجمع ٥؟ «قال : منه الّذي يدع الصلاة متعمداً لا من سكر ولا من علة.

13 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم وحماد عن أبي مسروق قال : سألني أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن أهل البصرة فقال لي : ما هم؟ قلت: مرجئة ٦ وقدريّة وحروريّة ٧ فقال : لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة (7) الّتي لا تعبد اللّه على شيء.

(١)1- أي مسعدة.
(٢)2- الواو هنا للتنويع والتقسيم فهي بمعنى (أو). ولا بد من حمل كفر الشاك هنا على ما بعد إقامة الحجة عليه وإزاحة الشبهة.
(٣)3- أي فعرفت وكأنه صد بالإمساك سؤاله عمّن شك في علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) لعلمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأنه يسأل عنه بعد هذا السؤال فمنعه بالإمساك خوفاً من إفشائه أو تقية من بعض الحاضرين، المازندراني 52/10.
(٤)4- إلى هنا مر في مضمون الحديث رقم (5) من باب الكفر وعلقنا عليه.
(٥)5- كأنه طلب معرفة العمل الّذي تركه يوجب حبط العمل حتّى يجتنب عنه وفيه دلالة على أن الذنب يحبط العمل» المازندراني 52/10 - 53.
(٦)6- المرجئة، فرقة كانت تعتقد بأنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة. والقدرية : فرقة كانت تقول بأن الإنسان مجبور على أعماله وأنها مخلوقة اللّه. وقيل بالعكس، أي أنّه مستقل في أفعاله ولا دخل اللّه فيها مطلقاً. والحرورية : فرقة من الخوارج سموا بذلك نسبة إلى حروراء مكان في ظاهر الكوفة.
(٧)7- أي اجتمعت فيهم صفتا الكفر والشرك والأوّل أعم.

:  · /kafi/2/369/