Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٦٨

7 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يدخل النّار مؤمن ١ قال : لا واللّه، قلت : فما يدخلها إلّا کافر؟ قال : لا إلّا من شاء اللّه، فلما رددت عليه مراراً قال لي : أي زرارة إني أقول : لا وأقول : إلّا من شاء وأنت تقول : لا ولا تقول : إلّا من شاء اللّه.

قال ٢ : فحدّثني هشام بن الحكم وحماد عن زرارة قال: قلت في نفسي : شيخ لا علم له بالخصومة ٣، قال : فقال لي: يا زرارة ما تقول فيمن أقر لك بالحكم ٤ أتقتله؟ ما تقول في خدمكم وأهليكم أتقتلهم ٥؟ قال: فقلت : أنا - واللّه - الّذي لا علم لي بالخصومة.

8 - عليّ بن إبراهيم عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وسئل عن الكفر والشرك أيهما أقدم ؟ - فقال : الكفر أقدم وذلك أن إبليس أول من كفر، وكان كفره غير شرك لأنه لم يدعُ إلى عبادة غير اللّه وإنما دعى إلى ذلك بعد ٦ فأشرك.

9 - هارون، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وسئل ما بال الزاني لا تسمّيه كافراً وتارك الصلاة قد سمّيته كافراً وما الحجّة في ذلك؟ - فقال : لأنَّ الزَّاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنّها تغلبه وتارك الصلاة لا يتركها إلّا استخفافاً بها، وذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلّا وهو مستلذ لإتيانه إياها قاصداً إليها، وكلُّ من ترك الصلاة قاصداً إليها فليس يكون قصده لتركها اللذة، فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر ٧.

(١)1- يراد به الشيعي التقي.
(٢)2- القائل إما ابن أبي عمير أو إبراهيم بن هاشم كما اختاره المجلسي في مرآته 115/11.
(٣)3- أي لا يعرف أسلوب المناظرة الصحيحة، والظاهر أن المراد بالشيخ الّذي أساء زرارة الظن به هو الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٤)4- يعني قال لك أنا على مذهبك كلما حكمت على أن أعتقده وأدين اللّه به مرآة المجلسي 116/11.
(٥)5- «وحاصل كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) الردّ عليه بإثبات الواسطة لأن المخالفين في بعض الأحكام في حكم المسلمين... وإن كان يمكن دخول بعض المخالفين كالمستضعفين الجنّة فلما لم يفهم زرارة غرضه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكان يزعم أن الواسطة غير معقولة نبهه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأحوال من أقر له بالحكم أي خدمه وبأحوال خدمه أي عبيده وساير أهاليه فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أتجوز قتلهم، ولم لا تقتلهم إن كانوا كفاراً مشركين، فتفطن من ذلك بالفرق بينهم وبين ساير الكفار وعلم أنّه إذا جاز الفرق في القتل بينهم وبين ساير الكفار فيجوز في غير ذلك من الأمور فاعترف بأنه نفسه لا علم له بالخصومة» مرآة المجلسي 116/11.
(٦)6- أي بعد تمرده ولعنه وإنظاره.
(٧)7- الكفر هنا هو كفر الجحود لا كفر النعمة مقابل شكرها وذلك لأن المستخف بالصلاة ظاهره الإنكار لها وعدم الاعتناء بشأنها.

:  · /kafi/2/368/