Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٦٧

3 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ذكر عنده سالم بن أبي حفصة وأصحابه ١ فقال : إنهم ينكرون أن يكون من حارب عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) مشركين؟ فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فإنّهم يزعمون أنهم كفار ٢، ثمّ قال لي : إنَّ الكفر أقدم من الشرك ثمّ ذكر كفر إبليس حين قال اللّه له : اسجد فأبى أن يسجد، وقال : الكفر أقدم من الشرك، فمن اجترى على اللّه فأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر يعني مستخف كافر ٣.

4 - عنه، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة عن حمران بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قوله عزّ وجلّ : (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) ٤ قال: إما أخذ فهو شاكر وإما تاركُ فهو كافر.

5 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن حماد بن عثمان، عن عبيد عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) ٥ قال : ترك العمل الّذي أقرَّ به ٦، من ذلك أن يترك الصلاة من غير سُقم ولا شُغْل.

6 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، عن موسى بن بكير قال : سألت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الكفر والشرك أيهما أقدم ؟ قال : فقال لي : ما عهدي بك تخاصم النّاس ٧، قلت : أمرني هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك، فقال لي : الكفر أقدم وهو الجحود، قال اللّه عزّ وجلّ: (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)٨.

(١)1- كان وإياهم من الزيدية البترية وقد وردت في ذمّه بل لعنه بعض الروايات.
(٢)2- «أي إن لم يقولوا بشركهم فلا محيص لهم عن القول بكفرهم، فإن محاربة الإمام كبيرة البتة والمصرّ على الكبيرة عندهم كافر والكفر أخبث وأقدم من الشرك» مرآة المجلسي 112/11.
(٣)3- أي الحكم بكفره مقيد بما إذا كان إباؤه للطاعة وإقامته على الكبائر بنحو الاستخفاف.
(٤)4- الدهر، وهدايته للسبيل إنما كانت بإرسال الرسل وإنزال الكتب وإقامة الحجج (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٥)5- المائدة / 5.
(٦)6- «فالمراد بالكفر هنا ارتكاب مطلق الكبائر أو الكبائر الّتي يؤذن فعلها بعدم اليقين والاستخفاف بالدين كما يرشد إليه التمثيل بترك الصلاة من غير سقم ولا شغل» مرآة المجلسي 114/11.
(٧)7- أي ليس لي معرفة بحالك هل تخاصم النّاس فتريد معرفة ما سألت لتخاصمهم المازندراني 48/10. «ويحتمل أن تتكون (ما) استفهامية، أي ألم أعهد إليك إلّا تخاصم النّاس فهل تخاصمهم بعد عهدي إليك» مرآة المجلسي 114/11 والمخاصمة : المناظرة والمجادلة.
(٨)8- البقرة / 34.

:  · /kafi/2/367/