Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٦٥

أصحاب الأعراف؟ قال: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فإن أدخلهم النّار فبذنوبهم، وإن أدخلهم الجنّة فبرحمته.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن حماد، عن حمزة بن الطيار قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : النّاس على ست فرق، يؤولون ١ كلّهم إلى ثلاث فرق : الإيمان والكفر والضلال وهم أهل الوعدين ٢ الّذين وعدهم اللّه الجنّة والنار : المؤمنون والكافرون والمستضعفون والمرجون لأمر اللّه إمّا يعذبهم وإما يتوب عليهم، والمعترفون بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وأهل الأعراف.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة قال : دخلت أنا وحمران ٣ - أو ٤ أنا وبكير - على أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : إنا نمد المطمار قال : وما المطمار؟ قلت : التُّر٥، فمن وافقنا من علوي أو غيره توليناه ومن خالفنا من علوي أو غيره برثنا منه، فقال ٦ لي : يا زرارة قول اللّه أصدق من قولك ٧، فأين الّذين قال اللّه عزّ وجلّ : (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا) أي المرجون لأمر اللّه ؟ أين الّذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيّئاً؟ أين أصحاب الأعراف، أين المؤلفة قلوبهم ؟!.

وزاد حماد في الحديث قال ٨ : فارتفع صوت أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) وصوتي حتّى كان يسمعه من على باب الدار.

(١)1- أي يرجعون.
(٢)2- أي الوعيد والوعد والثاني أهم من الأول. وفي بعض النسخ (وهم أهل الوعيد).
(٣)3- هو حمران بن أعين وهو أخو زرارة بن أعين.
(٤)4- الترديد من الراوي أو من زرارة وبكير هو ابن أعين أخو زرارة أيضاً.
(٥)5- التر كما في القاموس الأصل، والخيط يقدّر به البناء. والمعنى أن المقياس الّذي نزن به النّاس هو ولايتنا لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) فمن كان على مذهبنا فيه احيبناه وعظمناه ونصرناه ومن كان على مذهب غيرنا أبغضناه وحقرناه وخذلناه وتبرأنا منه.
(٦)6- أي الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٧)7- ويشير (عَلَيهِ السَّلَامُ) بذلك إلى وعده سبحانه المستضعفين ومن بعدهم من الأصناف المذكورة بالجنّة فلا يجوز إدخالهم في المخالف والتبرّي منهم كما يُتَبرّى منه المازندراني 44/10.
(٨)8- أي زرارة، لأن ما رواه حماد زيادة عما رواه هشام بن سالم عن زرارة أيضاً.

:  · /kafi/2/365/