Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٦٤

بأعلى صوته : معشر أولياء اللّه ! إنا براء ممّا تسمعون من سب عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) فعليه لعنة اللّه، ونحن براء من آل مروان وما يعبدون من دون اللّه، ثمّ يخفض صوته فيقول: من سب أولياء اللّه فلا تقاعدوه، ومن شك فيما نحن عليه فلا تُفاتحوه ١، ومن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه ٢، ثمّ يقرأ : (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) ٣.

باب أصناف النّاس

1 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، عن سليم مولى طربال قال : حدّثني هشام، عن حمزة بن الطيار قال: قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : النّاس على أصناف قال : قلت : أتأذن لي أن أكتبها ؟ قال : نعم قلت ما أكتب؟ قال : اكتب أهل الوعيد من أهل الجنّة وأهل النّار ٤ واكتب (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا) ٥ قال : قلت : من هؤلاء قال : وحشي منهم ٦ قال : واكتب (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) ٧ قال : واكتب (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا) ٨ لا يستطيعون حيلة إلى الكفر، ولا يهتدون سبيلاً إلى الإيمان (فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ) ٩ قال : واكتب أصحاب الأعراف ١٠ قال قلت : وما

(١)1- أي لا تحاكموه، أو لا تقاضوه، أو لا تخاصموه.
(٢)2- وجه الخيانة هو الجاؤه للسؤال، مع أن المطلوب هو إعطاؤه قبل أن يسأل.
(٣)3- الكهف / 29، والسَّرادق كلما أحاط بالشيء، أو ما يمد فوق صحن البيت و (أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) : أي أحاط بهم عذابها كأنه سرادق ضرب عليهم. والمُهْل : القيح والصديد الّذي يذوب فيسيل من الجسد - كما في النهاية - ومنه قيل للنحاس المذاب : مُهْل. وقيل هو دروي الزيت يشوي الوجوه من حرارته. والمرتفق : المتكا.
(٤)4- أهل النّار هم أهل الوعيد، وأما أهل الجنّة فهم أهل الوعد، وكأنه اكتفى بعدم ذكره هنا تغليباً. وفي بعض النسخ (أهل الوعدين) وفي بعضها الآخر (أهل الوعد)، فهذان صنفان من الأصناف الستة.
(٥)5- التوبة/ 102.
(٦)6- إنما ذكر وحشي لمن خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً لأنه قتل حمزة عم النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) في معركة أحد كما قتل مسيلمة الكذاب في وقعة اليمامة وهذا هو الصنف الثالث.
(٧)7- التوبة/ 106. وهذا هو الصنف الرابع.
(٨)8- النساء / 98.
(٩)9- النساء/ 99. وهذا هو الصنف الخامس وهم المستضعفون.
(١٠)10- هذا هو الصنف السادس والأعراف على ما قيل سور بين الجنّة والنار، وقد ذكره سبحانه في الآية / 13 من سورة الحديد (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ...) الآية وعلى أعلاه رجال يعرفون كلاً بسيماهم... «وعلى أسفله قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم أوقفهم اللّه تعالى عليه لأنها درجة متوسطة بين الجنّة والنار ويمكن أن ينتقل بعضهم أو كلهم بعد ذلك إلى الجنّة بفضله تعالى» مرآة المجلسي 104/11 - 105.

:  · /kafi/2/364/