قربه، وأما الكذَّاب فإنّه لا يهنئك معه عيش، ينقل حديثك وينقل إليك الحديث ١، كلما أفنى أحدوثة ٢ مطها بأخرى ٣ حتّى أنّه يحدثُ بالصدق فما يُصَدِّق، ويغري بين النّاس بالعداوة، فينبت السخائم ٤ في الصدور فاتقوا اللّه وانظروا لأنفسكم ٥.
7 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسلم أو ٦ أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال لي عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما : بابني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم ٧ في طريق فقلت يا أبه من هم؟ قال: إياك ومصاحبة الكذَّاب فإنه بمنزلة السّراب ٨ يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب، وإياك ومصاحبة الفاسق فإنّه بائعك بأكلة ٩ أو أقل من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فإنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرّك.
وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب اللّه عزّ وجلّ في ثلاث مواضع : قال اللّه عزّ وجلّ: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) ١٠ وقال: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)١١. وقال في البقرة: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) ١٢.
8 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن شعيب العقرقوفي
:
· /kafi/2/361/