Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٥٨

باب في عقوبات المعاصي العاجلة

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعدَّةً من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، جميعاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان عن رجل عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «خمس إن أدركتموهنَّ فتعوَّذوا باللّه منهنَّ : لم تظهر الفاحشة١ في قوم قط حتّى يعلنوها إلّا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع الّتي لم تكن في أسلافهم الّذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أخذوا بالسنين ٢ وشدَّة المؤونة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزكاة إلّا منعوا القطر ٣ من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد اللّه وعهد رسوله إلّا سلّط اللّه عليهم عدوّهم وأخذوا بعض ما في أيديهم ولم يحكموا بغير ما أنزل اللّه عزّ وجلّ] إلّا جعل اللّه عزّ وجلّ بأسهم بينهم ٤.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، جميعاً عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : وجدنا في كتاب رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : إذا ظهر الزّنا من بعدي كثر موت الفجأة ٥، وإذا طفف المكيال والميزان ٦ أخذهم اللّه بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها. وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان وإذا نقضوا العهد سلّط اللّه عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الأرحام جُعِلَت الأموال في أيدي الأشرار ٧، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم

(١)1- أي الزنا.
(٢)2- جمع سنة، وهي - كما في القاموس - الجدب والقحط.
(٣)3- أي المطر.
(٤)4- البأس : القوة والشدة والعذاب وكأن «المراد به غلبة بعضهم على بعض بالتعدي والطغيان ومعاونة بعض لبعض على الظلم والعدوان» المازندراني 31/10 ولا يخفى أن كلّ واحد من الأمور المذكورة بعد التأمل فيها نجد أنّه يترتب عليها «عقوبة تناسبه، فإن الأوّل لما كان فيه تضييع آلة النسل ناسبه الطاعون الموجب لانقطاعه، والثاني لما كان القصد فيه زيادة المعصية ناسبه القحط وشدة المؤونة وجور السلطان بأخذ المال وغيره والثالث لما كان فيه منع ما أعطاه اللّه يتوسط الماء ناسبه منع نزول المطر من السماء، والرابع لما كان فيه ترك العدل والحاكم العادل ناسبه تسلط العدو وأخذ الأموال، والخامس لما كان فيه رفض الشريعة وترك القوانين العدلية ناسبه وقوع الظلم بينهم الخ...» المازندراني 30/10.
(٥)5- أي البغتة.
(٦)6- أي حصل التلاعب بهما بحيث يأخذ صاحب الحق بواسطتهما أقل من حقه.
(٧)7- إذ إن قطع الأرحام «يوجب انقطاع النسل الموجب لوقوع الأموال في أيدي الأشرار، أو يوجب وقوع المخالفة بينهم وعدم معاونة بعضهم بعضاً وذلك يوجب طمع الأشرار في أموالهم وأخذها منهم ظُلماً...» المازندراني 31/10.

:  · /kafi/2/358/