Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٥٧

قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من طلب رضا النّاس بسخط اللّه ١، جعل اللّه حامده من النّاس ذاماً» ٢.

2 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من طلب مرضاة النّاس بما يسخط اللّه، كان حامده من النّاس ذاماً، ومن آثر طاعة اللّه بغضب النّاس كفاه اللّه عداوة كلّ عدو، وحسد كلّ حاسد وبغي كلّ باغ، وكان اللّه عزّ وجلّ له ناصراً وظهيراً ٣».

3 - عنه، عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرَّة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كتب رجل إلى الحسين صلوات اللّه عليه : عظني بحرفين ٤، فكتب إليه : من حاول ٥ أمراً بمعصية اللّه، كان أفوتَ لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر ٦.

4 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لا دين لمن دان بطاعة من عصى اللّه ٧، ولا دين لمن دان بفِرْية باطل ٨ على اللّه، ولا دين لمن دان بجحود ٩ شيء من آيات اللّه ١٠.

5 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عن أبيه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري] قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من أرضى سلطاناً بسخط اللّه خرج من دين اللّه».

(١)1- بمداهنتهم أو مهادنتهم أو مشاركتهم في المعاصي الّتي من أعظمها محاربة أئمّة الحق لينال الحظوة عند أئمّة الجور.
(٢)2- أي «يذمه من يحمده في وقت النصرة أو من يتوقع منه الجهد فيترتب على فعله نقيض مقصوده، أما في الدنيا فلان حامده يعلم خيانته وجوره قطعاً فيبغضه باطناً وربما يلومه ظاهراً أو لا يثق به في أمر من أموره وأما في الآخرة فإن كلّ واحد منهما يتبرأ من الآخر كما نطق به القرآن الكريم» المازنداني 28/10.
(٣)3- أي معيناً.
(٤)4- أي بجملتين ولعله كناية عن قلة الألفاظ وكثرة المعاني.
(٥)5- أي رام وقصد.
(٦)6- «مثلا من طلب رضا المخلوق بمعصية الخالق يفوت رضاه ومدحه ويجد غضبه وذمّه» المازندراني 29/10.
(٧)7- أي لا إيمان أو لا عبادة لمن عبد اللّه بأقوال إمام غير معصوم أو بعمله بمعصية أمره بها أو هو تابعه فيها. أو أخذه بفتوى من ليس أهلا للفتيا والقضاء.
(٨)8- الفِرية : اسم من افترى عليه الكذب افتراء : اختلقه وتقال لاختلاق كلّ ما لا يصح أن يكون.
(٩)9- أي إنكار.
(١٠)10- يحتمل أن يراد بآيات اللّه الأئمّة المعصومون (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو الأعم.

:  · /kafi/2/357/