Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٥٦

صاعد مولى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : مذيع السرّ شال ١؛ وقائله عند غير أهله ٢ كافر ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو؟ قال: التسليم ٣.

11 - عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن رجل من الكوفيين، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه قال : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ جعل الدِّين دولتين دولة آدم - وهي دولة اللّه - ودولة إبليس، فإذا أراد اللّه أن يُعبد علانية كانت دولة آدم، وإذا أراد اللّه أن يُعبد في السر ٤ كانت دولة إبليس ٥، والمذيع لما أراد اللّه ستره مارقُ من الدين٦.

12 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من استفتح نهاره ٧ بإذاعة سرّنا، سلّط اللّه عليه حرَّ الحديد ٨ وضيق المحابس ٩.

باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال :

(١)1- ولعل المراد أن مذيع السر عند مجهول الحال شاك المازندراني 27/10 أو أن المعنى : مذيع السر عند من لا يعتمد عليه من الشيعة شاك أي غير موقن فان صاحب اليقين لا يخالف في شيء ويحتاط في عدم إيصال الضرر إليه مرآة المجلسي 65/11.
(٢)2- غير أهل السر هم الكافر والمخالف ومن لا يؤتمن عليه لأنه يذيعه. وهذا يشعر بأن اطلاع المؤمن للمؤمن الموثوق الحريص على السر لا محذور فيه.
(٣)3- أي للمعصوم (عَلَيهِ السَّلَامُ) والانقياد له فهو العروة الوثقى الّتي لا انفصام لها.
(٤)4- في الوافي ج 159/3 (على السرّ) وقد قال رحمه اللّه وقد مضى هذا الحديث بإسناد آخر في كتاب الحجة مع أخبار آخر في هذا المعنى.
(٥)5- دولة إبليس كناية عن كلّ حكومة حاكم ظالم جائر حيث يضطر المؤمنون معه إلى أن يعبدوا اللّه ويعملوا بمقتضى إيمانهم سراً خوفاً من ظلمه وجوره.
(٦)6- أي خارج عنه بعد ان كان داخلا فيه، ولذلك سمي الخوارج بالمارقة.
(٧)7- «وكأن استفتاح النهار على المثال أو لكونه أشد أو كناية عن كون هذا منه على العمد والقصد لا على الغفلة والسهو، ويحتمل أن يكون الاستفتاح بمعنى الاستنصار وطلب النصرة... الخ» مرآة المجلسي 66/11.
(٨)8- كناية عن قتله بالسيف وشبهه أو تكبيله بقيود الحديد.
(٩)9- أي السجون.

:  · /kafi/2/356/