Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٥٢

2 - ابن سنان عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا يونس من حبس حقُّ المؤمن ١، أقامه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتّى يسيل عرقه أو ٢ دمه ٣، وينادي مناد من عند اللّه : هذا الظالم الّذي حبس عن اللّه حقه، قال: فيوبّخ أربعين يوماً ٤ ثمّ يؤمر به إلى النار.

3 - محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال اللّه عزّ وجلّ : (يا ملائكتي أبخِلَ عبدي على عبدي بسكنى الدار الدُّنيا وعزتي وجلالي لا يسكن جناني أبداً) ٥.

4 - الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن عليّ بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنّما هي رحمةٌ من اللّه عزّ وجلّ ساقها إليه، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا وهو موصول بولاية اللّه عزّ وجلّ وإن ردَّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلّط اللّه عليه شجاعاً من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة، مغفور له أو معذَّب، فإن عذره الطالب كان أسوء حالا٦. قال : وسمعته يقول ٧: من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيراً به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية اللّه تبارك وتعالى.

باب من أخاف مؤمناً

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عن

(١)1- «المراد بحق المؤمن من الديون والحقوق اللازمة أو الأعم منها ممّا يلزمه أداؤه من جهة الإيمان...» مرآة المجلسي 52/11.
(٢)2- الترديد من الراوي.
(٣)3- في بعض النسخ (أودية).
(٤)4- أي من قبل اللّه أو الملائكة أو الأنبياء والأوصياء أو عامة المؤمنين أو هؤلاء جميعاً، والمراد بالأربعين يوماً مقدارها من أيام الدنيا بقرينة إقامة اللّه له قبل ذلك خمسمائة عام والّتي تحتمل أعوام الدنيا كما تحتمل أعوام الآخرة.
(٥)5- لا بد من حمل منعه له على منعه لإيمانه ليس إلّا فيكون المانع من أهل الكفر واللّه أعلم.
(٦)6- مر هذا الحديث بسنده وبمتنه عينه إلى هذا الموضع تحت رقم (13) من باب قضاء حاجة المؤمن من هذا المجلد، إلّا أن فيه هناك (مغفوراً له أو معذباً) وقد سبق وعلقنا عليه.
(٧)7- من هنا إلى آخر الحديث مربعينه تقريباً في الحديث رقم (4) من الباب السابق وعلقنا عليه هناك وكان بنفس السند أيضاً.

:  · /kafi/2/352/