Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٥١

حاجته فلم يُعِنه وهو يقدر، إلّا ابتلاه اللّه بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا، يعذبه اللّه عليها يوم القيامة.١.

3 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن أسلم، عن الخطاب ابن مصعب، عن سدير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لم يَدَعْ رجل معونة أخيه المسلم حتّى يسعى ٢ فيها ويواسيه ٣، إلّا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يوجر.

4 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن أحمد بن. بن عبد اللّه، عن علي ابن جعفر عن [أخيه] أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سمعته يقول : من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيراً به في بعض أحواله ٤ فلم يجره بعد أن يقدر عليه، فقد قطع ولاية اللّه ٥ عزّ وجلّ.

باب من منع مؤمناً شيئاً من عنده أو من عند غيره

باب من منع مؤمناً شيئاً من عنده أو من عند غيره٦

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ؛ وأبو علي الأشعري، عن محمّد بن حسّان، جميعاً، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) :قال : أيما مؤمن منع مؤمناً شيئاً ممّا يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره، أقامه اللّه ٧ يوم القيامة مسودا وجهه مُزْرَقَةً عيناه ٨، مغلولةً يداه إلى عنقه فيقال : هذا الخائن الّذي خان اللّه ورسوله، ثمّ يؤمر به إلى النّار.

(١)1- أي يعذبه اللّه على قضاء تلك الحوائج للأعداء يوم القيامة. ويدل الحديث على حرمة قضاء حوائج الكفار وخاصة النواصب.
(٢)2- أي يمشي في إنجازها.
(٣)3- أي يعزّيه ويعاونه.
(٤)4- إما لقضاء حاجة تعترضه أو لدفع ظالم يتسلط عليه.
(٥)5- أي محبة اللّه له أو نصرته له. «والحاصل أنّه لا يتولى اللّه أموره ولا يهديه بالهدايات الخاصة ولا يعينه ولا ينصره» مرآة المجلسي 50/ 11.
(٦)6- «مفاد أحاديث هذا الباب راجع إلى ما في الباب السابق إلّا أنّها لما وردت باسم خاص ونهي خاص وضع لها باباً آخر» المازندراني 21/10.
(٧)7- أي بعثه أو أوقفه ونصبه. أو حشره.
(٨)8- إشارة إلى قوله تعالى في سورة طه / 102 (ونحشر المجرمين يومئذ زرقاً) أي زرق العيون وذلك من أقبح ألوان العين وأبغضها إلى العرب، لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم وكانوا زرق العيون قاله البيضاوي. وقيل بأن ذلك يصيب عيونهم من شدة العطش. وقيل : معنى (زرقا) أي عمياً، لأن حدقة الأعمى تزرق. وقيل : يحتمل إرادة قبح المنظر وفظاظة الصورة.

:  · /kafi/2/351/