Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٥

السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا * وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا * ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا) ١ وأنزل في (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) ٢: (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى) ٣. فهذا مشرك. وأنزل فى (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) ٤ : (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا * إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا * إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلَى) ٥. فهذا مشرك. وأنزل في [سورة] تبارك: (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) ٦. فهؤلاء مشركون. وأنزل ما في الواقعة : (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) ٧ فهؤلاء مشركون. وأنزل في الحاقة: ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ - إلى قوله - إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ) ٨. فهذا مشرك. وأنزل في طسم (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ * وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ * فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ) ٩، جنود إبليس ذريته من الشّياطين وقوله: ﴿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ) ١٠، يعني المشركين الّذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتبعوهم على شركهم وهم قوم محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد وتصديق ذلك قول اللّه عزّ وجلّ : (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ) ١١ (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ) ١٢ (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ) ١٣ ليس فيهم اليهود الّذين

(١)1- سورة الإسراء / 31 - 39. ومعنى خشية إملاق أي مخافة الفاقة والفقر. (كان خطئاً كبيراً) أي ذنباً كبيراً. (إلا بالحق) دل على أن القتل بالحقّ وارد وهو يكون بأحد أسباب ثلاثة الزنا للمحصن، والارتداد، وقتل مؤمن متعمداً. و (القسطاس المستقيم) ميزان العدل الصحيح (ولا تَقْفُ) لا تتبع، و (ملوماً) أي لائماً لنفسك نادماً. و (مدحوراً) مبعداً من رحمة اللّه.
(٢)2- سورة الليل / 1.
(٣)3- الليل / 14 - 16.
(٤)4- الانشقاق / 1.
(٥)5- الانشقاق / 10 - 15.
(٦)6- الملك / 8 - 9.
(٧)7- الواقعة / 92 – 94.
(٨)8- الحاقة / 25 - 33.
(٩)9- الشعراء / 91 - 95.
(١٠)10- الشعراء.99.
(١١)11- ص / 12.
(١٢)12- الشعراء / 176 وأصحاب الأيكة هم قوم شعيب (عَلَيهِ السَّلَامُ) والأيكة : الغيضة والشجر الملتف.
(١٣)13- الشعراء / 160.

:  · /kafi/2/35/