Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٤٢

سرحان قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الغيبة قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ١ وتبثُ ٢ عليه أمراً قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ٣.

4 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن هارون بن الجهم عن حفص بن عمر عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سئل النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): ما كفارة الاغتياب قال: «تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته» ٤.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من بَهَتَ مؤمناً أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه اللّه في طينة خَبَال ٥ حتّى يخرج ممّا قال ٦ قلت : وما طينة الخبال؟ قال : صديد يخرج من فروج المومسات ٧.

6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن العبّاس بن عامر، عن أبان عن رجل لا نعلمه إلّا يحيى الأزرق قال : قال لي أبو الحسن صلوات اللّه عليه : من ذكر رجلاً من خلفه ٨ بما هو فيه ممّا عرفه النّاس لم يغتبه ٩، ومن ذكره من خَلْفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه النّاس اغتابه، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بَهَتَه.

7 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن سيّابة قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما سَتَره اللّه

(١)1- هو أعم من القول والعمل، إذ القول فعل له أيضاً. فإذا نسبت إليه قولاً في الدين لم يقله بقصد الإساءة إليه و انتقاص دينه فقد اغتبته أيضاً.
(٢)2- أي تشهره وتشيعه وتعلنه.
(٣)3- أي لم يطلع عليه الحاكم الشرعي في حينه ليقيم عليه الحد الشرعي.
(٤)4- أي كلما ذكرت أنك اغتبته، أو كلما ذكرت الشخص المغتاب «وفي بعض النسخ : كما ذكرته، وحمل على أن ذلك بعد التوبة وظاهره عدم وجوب الاستحلال ممّن اغتابه وبه قال جماعة بل منعوا منه ولا ريب أن الاستحلال منه أولى وأحوط إذا لم يصر سبباً لمزيد إهانته ولإثارة فتنة لا سيما إذا بلغه ذلك» مرآة المجلسي 431/10.
(٥)5- الخيال الفساد.
(٦)6- أي إثبات صدق ما قاله في أخيه المؤمن، وهذا يشير إلى خلوده في النار، لأن البهت هو قولك في أخيك ما ليس فيه من عيب، فلا يستطيع إثبات ما هو غير موجود أصلا. وقيل إن المعنى : «خروجه من دنس الإثم بتطهير النّار له، وقال الطيبي في شرح المشكاة حتّى يخرج ممّا قال أي يتوب منه أو يتطهر». مرآة المجلسي 435/10.
(٧)7- الصديد هو الدم المختلط بالقيح، أو هو القيح والمومسات: جمع المومسة وهي الزانية الفاجرة.
(٨)8- أي في غيبته.
(٩)9- لا بد من حمله على ما إذا كان الأمر المذكور ممّا لا يدخل الحزن والأذية عليه، وإلا فقد يسلك في باب أذية المؤمن.

:  · /kafi/2/342/