Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٤١

عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): من أذاع فاحشة ١ كان كمبتدئها ٢، ومن غير مؤمناً بشيء لم يمت حتّى يركبه ٣.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من عير مؤمناً بذنب لم يمت حتّى يركبه.

4 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن حسين ابن عمر بن سليمان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من لقي أخاه بما يؤنبه ٤ أنّبه اللّه في الدنيا والآخرة.

باب الغيبة والبهت

باب الغيبة والبهت٥

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة ٦ في جوفه».

قال : وقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يُحدث، قيل: يا رسول اللّه وما يحدث؟ قال: الاغتياب.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الّذين قال اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) ٧.

3 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوساء، عن داود ابن

(١)1- الفاحشة : المعصية الشديدة القبح، وإذاعتها التشهير بصاحبها وكان قد ارتكبها في السر.
(٢)2- أي فاعلها فيكون المذيع كالفاعل.
(٣)3- اي اقترفها : وتحريم التعبير بها ولا ينافي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن المطلوب فيهما النصح لا التأنيب إلّا أذا علم أنّه لا تنفعه مرآة المجلسي 405/10.
(٤)4- أي بما يؤنبه به بتقدير العائد بعد حمل (ما) على الموصولية.
(٥)5- الغيبة : ذكرك أخاك في غيبته بما يكره ظهوره من عيوبه الموجودة فيه فعلاً، فإن ذكرته بما يسؤوه ولم يكن فيه فقد بهته، وهو البهت أو البهتان.
(٦)6- الأكلة أو الأكلة : مرض خبيث يتأكل لحم الجسم بسببه، وتخصيصه بالجوف ربما لأنه أكثر أذى وأسرع قتلاً. وذهب بعضهم إلى أن الأكلة (بتسكين الكاف مع فتح الهمزة) اللقمة، مؤيداً رأيه هذا بذكر الجوف في الحديث، وتشبيه الغيبة باللقمة عنده أنسب لأن اللّه سبحانه شبهها بأكل اللحم فراجع الوافي للفيض ج 163/3.
(٧)7- النور/ 19. قال الطبرسي في مجمع البيان المجلد 132/4 (... أن تشيع الفاحشة) أي يفشوا ويظهروا الزنا والقبائح في الّذين آمنوا بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها لهم عذاب أليم في الدنيا) بإقامة الحد عليهم. (والآخرة) وهو عذاب النار.

:  · /kafi/2/341/