Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٣٢

اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لا يزال إبليس فرحاً ما اهتجر المسلمان، فإذا التقيا اصطحت ركبتاه١ وتخلعت أوصاله ٢ ونادى يا ويله ما لقي من الثبور ٣.

باب قطيعة الرحم

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) في حديث: «ألا إن في التباغض الحالقة، لا أعني حالقة الشعر ولكن حالقة الدين» ٤.

2 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن حذيفة بن منصور قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اتقوا الحالقة فإنّها تميت الرجال قلت : وما الحالقة؟ قال : قطيعة الرحم.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عثمان بن عيسى، عن بعض أنسحابنا، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : إن إخوتي وبني عمي قد ضيّقوا عليَّ الدَّار والجاوني منها إلى بيت ولو تكلّمت أخذت ٥ ما في أيديهم، قال: فقال لي : اصبر فإن اللّه سيجعل لك فرجاً، قال : فانصرفت ووقع الوباء٦ في سنة إحدى وثلاثين [ومائة] فماتوا واللّه كلهم فما بقي منهم أحد قال فخرجت فلما دخلت عليه ٧ قال : ما حال أهل بيتك؟ قال : قلت له : قد ماتوا واللّه كلّهم، فما بقي منهم أحد، فقال: هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم بتروا٨، أتحب أنهم بقوا وأنّهم ضيقوا عليك؟ قال: قلت: إي واللّه.

(١)1- أي اضطربتا وارتعشتا.
(٢)2- أي مفاصله، وهي مجتمع العظام.
(٣)3- الثبور : الهلاك. «وإنما التفت في حكاية قول إبليس عن التكلم إلى الغيبة في قوله : يا ويله، ولقي، تنزيهاً لنفسه المقدسة عن نسبة الشر إليه في اللفظ وإن كان في المعنى منسوبا إلى غيره» الوافي للفيض ج 156/3.
(٤)4- «قال في النهاية : وفيه دب إليكم داء الأمم البغضاء وهي الحالقة الحالقة : الخصلة الّتي من شأنها أن تحلق أي، تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموس الشعر وقيل هي قطيعة الرحم والتظالم انتهى» نقلا عن الوافي للفيض ج 3/ 155.
(٥)5- كناية عن غلبته لهم عند المنازعة معهم.
(٦)6- الوباء بالقصر والمد والهمز - كما في النهاية - الطاعون والمرض العام.
(٧)7- الضمير يرجع إلى الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٨)8- أي استئصلت شأفتهم وقطع دابرهم.

:  · /kafi/2/332/