Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٣٣

4 - عنه، عن أحمد عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: في كتاب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثلاث خصال لا يموت صاحبهنَّ أبداً حتّى يرى وبالهنَّ ١ : البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة يبارز اللّه بها ؛ وإنَّ أعجلَ الطّاعة ثواباً لَصِلَةُ الرَّحم، وإنَّ القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون٢. وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع ٣ من أهلها، وتنقل الرَّحم ٤ وإن نقل الرحم انقطاع النسل.

5 - عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة العابد قال: جاء رجل فشكا إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) اقاربه، فقال له : أكظم غيظك وافعل٥، فقال: إنّهم يفعلون ويفعلون٦، فقال: أتريد أن تكون مثلهم فلا ينظر اللّه إليكم ٧.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «لا تقطع رحمك وإن قطعتك».

7 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه رفعه، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في خطبته : أعوذ باللّه من الذُّنوب الّتي تعجل الفناء، فقام إليه عبد اللّه بن الكوَّاء اليشكري ٨ فقال : يا أمير المؤمنين أو تكون ذنوب تعجل الفناء؟ فقال: نعم وَيْلَك، قطيعة الرحم، إن أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فَجَرة فيرزقهم اللّه، وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضاً فيحرمهم اللّه وهم أتقياء.

8، - عنه عن ابن محبوب عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ٩.

(١)1- أي ثقلهن وشدتهن وسوء عاقبتهن.
(٢)2- أي يصيرون ذوي ثروة.
(٣)3- جمع بلقع وبلقعة : وهي الأرض القفر الّتي لا شيء فيها - كما في النهاية.. ومفادها هنا تفريق الشمل وتغيير النعمة.
(٤)4- كناية عن انقطاع النسل كما صرح به في ذيل الحديث، والتعبير عن انقطاع النسل بنقل الرحم لأنه حينئذ تنتقل القرابة من أولاده إلى سائر أقاربه مرآة المجلسي 367/10.
(٥)5- أي واصنع معهم ما أمكنك من البر، أو هو كناية عن ضرورة مواصلة كظم الغيظ والاستمرار عليه.
(٦)6- أي من أذيتي.
(٧)7- أي يسلبكم من ألطاف رحمته في الدنيا والآخرة.
(٨)8- وكان من رؤساء الخوارج.
(٩)9- وأحد أسبابه أنهم يتخاصمون ويتنازعون ويترافعون إلى الظلمة وحكام الجور فتصير أموالهم بالرشوة في أيديهم، وأيضاً إذا تخاصموا ولم يتعاونوا يتسلط عليهم الأشرار ويأخذونها منهم» مرآة المجلسي 370/10.

:  · /kafi/2/333/