Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٣٠

جاء يوم القيامة وله لسانان من نار.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن أبي شيبة، عن الزهري، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يُطري أخاه شاهداً ١ ويأكله غائباً ٢، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خذله ٣.

3 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن عليّ بن أسباط، عن عبد الرحمن بن حماد رفعه قال : قال اللّه تبارك وتعالى لعيسى ابن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ) : (يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لساناً واحداً وكذلك قلبك، إنّي أحذرك نفسك وكفى بي خبيراً، لا يصلح لسانان في فم واحد، ولا سيفان في غمد واحد ولا قلبان في صدر واحد ؛ وكذلك الأذهان) ٤.

باب الهجرة

باب الهجرة ٥

1 - الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن القاسم بن الربيع، وعدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، رفعه، قال في وصيّة المفضّل : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لا يفترق رجلان على الهجران إلّا استوجب أحدهما البراءة واللعنة ٦ وربما استحق ذلك كلاهما، فقال له مَعَتِّب ٧: جعلني اللّه فداك هذا الظالم ٨ فما بال المظلوم ؟ قال : لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته ولا يتغامس ٩ له عن كلامه، سمعت كلامه، سمعت أبي يقول : إذا تنازع اثنان فعازَّ١٠ أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتّى يقول لصاحبه أي أخي أنا الظالم، حتّى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه، فإنَّ اللّه تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن ابن

(١)1- أي يبالغ في مدحه إذا لقيه.
(٢)2- إشارة إلى قوله تعالى : (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) الحجرات/ 12.
(٣)3- أي لم ينصره.
(٤)4- أي لا يمكن أن تجتمع فيها الاعتقادات الحقة والباطلة.
(٥)5- الهجرة والهجران ترك شخص لآخر ورفضه له وقطيعته له.
(٦)6- أي من اللّه ورسوله منه.
(٧)7- هو من موالي الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) الممدوحين.
(٨)8- أي هذا حاله من براءة اللّه منه ولعنه له.
(٩)9- أي يتعامى ويتغافل كأنه لم يسمع ما قال فيه. وفي بعض النسخ (يتعامس).
(١٠)10- أي غالبه. ومنه قوله تعالى في سورة ص / 23 «وعزّني في الخطاب» أي غالبني.

:  · /kafi/2/330/