Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٣

دخل الكعبة فأفلت منه بوله أخرج من الكعبة ولم يخرج من الحرم فغسل ثوبه وتطهر، ثمّ لم يمنع أن يدخل الكعبة، ولو أن رجلاً دخل الكعبة قبال فيها معانداً أخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه.

باب بدون العنوان

1 - عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمّد بن سالم عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ ١ ناساً تكلموا في هذا القرآن بغير علم وذلك ١ أن اللّه تبارك وتعالى يقول : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) ٢ الآية. فالمنسوخات من المتشابهات، والمحكمات من النّاسخات، إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث نوحاً إلى قومه (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) ٣. ثمّ دعاهم إلى اللّه وحده، وأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، ثمّ بعث الأنبياء (عَلَيهِ السَّلَامُ) على ذلك إلى أن بلغوا محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، فدعاهم إلى أن يعبدوا اللّه ولا يشركوا به شيئاً وقال: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) ٤. فبعث الأنبياء إلى قومهم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه والإقرار بما جاء [به] من عند اللّه، فمن آمن مخلصاً ومات على ذلك أدخله اللّه الجنّة بذلك وذلك أنّ اللّه ليس بظلام للعبيد، وذلك أنّ اللّه لم يكن يعذب عبداً حتّى يغلظ عليه في القتل والمعاصي الّتي أوجب اللّه عليه بها النّار لمن عمل بها، فلما استجاب لكلّ نبي من استجاب له من قومه من المؤمنين، جعل لكلّ نبي منهم شرعة ومنهاجا والشرعة والمنهاج سبيل وسنة، وقال اللّه لمحمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ) ٥. وأمر كلّ نبي

(١)1- «تعليل لتكلّمهم فيه بغير علم، لأنهم تكلموا في متشابهه أيضاً مع أنّه لا يعلم تأويله إلّا اللّه والراسخون في العلم والمحكم في اللغة المتقن وفي العرف يطلق على ماله معنى لا يحتمل غيره، وعلى ما اتضحت دلالته، وعلى ما كان محفوظاً من النسخ والتخصيص أو منهما جميعاً... والمتشابه يقابله بكل من هذه المعاني»، مرآة المجلسي 164/7.
(٢)2- آل عمران / 7.
(٣)3- نوح/ 3.
(٤)4- الشورى / 13، والمعنى : بيّن لكم ونهج من الدين ما وصى به نوحاً وهو الّذي أوحاه اللّه إلى محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وهو ما وصى به من سبقه من الأنبياء (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد نوح وقوامه التوحيد الخالص والاجتماع عليه والبراءة من الشرك الخ.
(٥)5- النساء/ 163.

:  · /kafi/2/33/