Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٢٧

قال : ليس حيث ذهبت إنّما ذلك الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة صلوات اللّه عليه وعليهم ١.

10 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال : ذُكر الحائك ٢ لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه ملعون، فقال: إنما ذاك الّذي يحوك الكذب على اللّه وعلى رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).

11 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لا يجد عبد طعم الإيمان ٣ حتّى يترك الكذب هزله وجده.

12 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الكذَّاب هو الّذي يكذب في الشيء؟ قال: لا، ما من أحد إلّا يكون ذلك منه ولكنَّ المطبوع على الكذب ٤.

13 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال عيسى بن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من كثر ذنبه ذهب بهاؤه ٥.

14 - عنه، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن سالم رفعه قال قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ينبغي للرَّجل المسلم أن يجتنب مواخاة الكذاب، فإنه يكذب حتّى يجيىء بالصدق فلا يصدق ٦.

15 - عنه، عن ابن فضّال، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ ممّا أعان اللّه [به] على الكذَّابين النسيان ٧.

(١)1- دل على أن الكذب على اللّه ورسوله والأئمّة (عَلَيهِ السَّلَامُ) من المفطرات، وقد وردت النصوص فيه.
(٢)2- المقصود بالحائك في هذا الحديث وغيره من الأحاديث هو من يضع الحديث وينسبه كذباً إلى اللّه ورسوله أو إليهم (عَلَيهِم السَّلَامُ)، ومن هنا يستقيم الحكم بكونه ملعوناً. وقد صرّح بذلك في ذيل الحديث.
(٣)3- هذا كناية عن كمال الإيمان وترتب الآثار عليه.
(٤)4- أي المجبول عليه بحيث صار الكذب له طبيعة تلازمه.
(٥)5- أي وقاره وهيبته عند اللّه وعند النّاس.
(٦)6- تمشياً مع عرف النّاس في شكّهم بكل ما يتفوه به من أخبار وذلك لاستصحابهم كذبه بسبب تحققهم من كثرة كذبه في ما يخبر به.
(٧)7- «فإنهم كثيرا ما يكذبون في خبر ثمّ ينسون ويخبرون بما ينافيه ويكذبه فيفتضحون بذلك عند الخاصة والعامة» مرآة المجلسي 334/10.

:  · /kafi/2/327/