Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٢٥

ألا إِنَّ لكلِّ غَدرة فَجرة ١ ولكلّ فَجَرَة كَفَرَة ٢، ألا وإنَّ الغدر والفجور والخيانة في النّار٣.

باب الكذب

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن إسحاق ابن عمّار، عن أبي النعمان قال ٤ : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا أبا النعمان، لا تكذب علينا كذبة ٥ فتسلب الحنيفية ٦، ولا تطلبنُ أن تكون رأساً فتكون ذَنَبا ٧، ولا تستأكل النّاس ٨ فتفتقر ٩، فإنّك موقوف لا محالة ومسؤول ١٠، فإن صدقت صدقناك، وإن كذبت كذَّبناك.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عمّن حدَّثه عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: كان عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كلّ جدّ وهَزْل١١، فإنَّ الرَّجل إذا كذب في الصغير اجترى على الكبير، أما علمتم أنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «ما يزال العبد يصدق حتّى يكتبه اللّه صدّيقاً، وما يزال العبد يكذب حتّى يكتبه اللّه كذَّاباً».

3، - عنه عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل للشرّ أقفالاً، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب،

(١)1- الفجر : - كما في القاموس - الانبعاث في المعاصي والزنا كالفجور فيهما... وفجر: فسق وكذب وعصى وخالف... الخ.
(٢)2- كَفَرة : أي سترة للحق أو كفران للنعمة وستر لها.
(٣)3- أي أصحاب هذه الخصال في النار، إذ تكون سببا في دخولهم النار.
(٤)4- الظاهر أنّه أبو النعمان العجلي وعده البرقي من أصحاب الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فراجع معجم رجال الحديث للخوئي 63/22.
(٥)5- أي ولو كذبة واحدة.
(٦)6- «أي الملة المحمّدية المائلة عن الضلالة إلى الاستقامة أو من الشدة إلى السهولة الشدة إلى السهولة...» مرآة المجلسي 10 / 325.
(٧)7- وذلك لأن من يطلب الرئاسة في دولة الباطل لا بد وأن يتوسل إليها بتوسط من هو أعلى منه وأكثر جاهاً وسلطاناً فيصير تابعاً ذليلاً له لأن الأعلى سوف يكون ولي نعمته وانطلاقاً من القول المأثور : احتج إلى من شئت تكن أسيره.
(٨)8- أي بسبب انتسابك إلينا، فتضع السنتنا أحاديث كاذبة لم تصدر عنا وتنسبها إلينا لتأكل أموال النّاس.
(٩)9- أي دنيا وآخرة.
(١٠)10- إشارة إلى قوله تعالى : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) الصافات / 24.
(١١)11- أي لعب ومَرْح. وفي الحديث دلالة على حرمة الكذب في كلتا الحالّتين الجد والهزل.

:  · /kafi/2/325/