Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٢٤

اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «يجيى، كلّ غادر ١ - يوم القيامة - بإمام ٢ مائل شدقه ٣ حتّى يدخل النار، - ويجيء كلّ ناكت بيعة إمام أجذم٤ حتّى يدخل النار».

3 - عنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ليس منا من ماكر مسلماً» ٥.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته عن قريتين من أهل الحرب لكلّ واحدة منهما ملك على حدة، اقتلوا ثمّ اصطلحوا، ثمّ إنَّ أحد الملكين غدر بصاحبه، فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزو معهم تلك المدينة ٦؟ فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ولا يأمروا بالغدر، ولا يقاتلوا مع الّذين غدروا ولكنّهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم، ولا يجوز عليهم ٧ ما عاهد عليه الكفّار ٨.

5 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد اللّه بن عمرو بن الأشعث، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «يجيىء كلّ غادر بإمام يوم القيامة مائلاً شدقه حتّى يدخل النار» ٩.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي الحسن العبدي، عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة : يا أيّها النّاس، لولا كراهية الغدر كنت من أدهى النّاس ١٠،

(١)1- الغادر هو كلّ ناقض لعهد ناكث لبيعة، أو موصل سوء إلى الغير بطريق الخديعة والحيلة.
(٢)2- أي مع إمام ضلالة.
(٣)3- الشَّدْق : جانب الفم. وهو علامة له يُعرف بها يوم القيامة بين الخلائق.
(٤)4- الأجذم : هو مقطوع البد من الجذم : القطع كما قاله الجزري. ولعل ذلك لأن البيعة إنما كانت تتم بصفق اليد على يد الإمام، وقيل : أجذم - هنا - أي أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة له في يده.
(٥)5- أي بالغ في مكره.
(٦)6- أي المغدور بملكها أو بأهلها.
(٧)7- أي لا ينفذ ولا يلزم.
(٨)8- أي أن الصلح الّذي جرى بين المدينتين الكافرتين لا يلزم المسلمين بعدم قتالهما كما أن للمسلمين أن يقاتلوا الأخرى الّتي لم تصالحهم، فإن الصلح مع إحداهما لا يمنع من قتالهم الأخرى.
(٩)9- مر مضمون هذا الحديث في الحديث رقم (2) من هذا الباب وعلقنا عليه.
(١٠)10- الدهاء - كما في القاموس - جودة الرأي والإرب والدَّهِي : العاقل. وكأن المراد هنا طلب الدنيا بالحيلة واستعمال الرأي في غير المشروع مرآة المجلسي 324/10.

:  · /kafi/2/324/