Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٢٣

كلّ تاجر وأتته الدنيا وهي راغمة١).

3 - الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن الوشّاء عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّما أخاف عليكم اثنتين ٢: اتباع الهوى وطول الأمل أما اتباع الهوى فإنه يصدُّ عن الحقِّ ٣ وأما طول الأمل فينسي الآخرة.

4 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قال لي أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اتق المرتقى ٤ السهل إذا كان منحدره ٥ وَعِراً.

قال : وكان أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لا تدع النفس وهواها ٦، فإن هواها [في ] رداها ٧ وترك النفس وما تهوى أذاها وكفُّ النفس عما تهوى داوها ٨.

باب المَكْر والغدر والخديعة

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم رفعه قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لولا أن المكر ٩ والخديعة ١٠ في النّار لكنت أمكر النّاس.

2 - علي، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول

(١)1- أي منقادة طائعة ذليلة.
(٢)2- أي خصلتين أو خِلتين.
(٣)3- لما كان كلّ من الحق والباطل يقابل الآخر ويعانده ولما كانت الدنيا من أهل الباطل غالباً «فاتباع الهوى إما يصير سبباً لاشتباه الحق بالباطل في نظره أو يصير باعثاً على إنكار الحق مع العلم به» مرآة المجلسي 316/10.
(٤)4- أي موضع الرقي والصعود.
(٥)5- موضع النزول «ولعل المراد بصدر الحديث النهي عن طلب الجاه والرياسة وسائر شهوات الدنيا ومرتفعاتها فإنها وإن كانت مواتية على اليسر والخفض إلّا أن عاقبتها عاقبة سوء والتخلص من غوائلها وتبعاتها في غاية الصعوبة» الوافي ج 154/3.
(٦)6- أي ما تحبه من الشهوات.
(٧)7- أي هلاكها في الآخرة في انجرافها مع ما تشتهيه وتميل إليه في الدنيا.
(٨)8- أي علاج أمراضها في كفها عما تهواه وتشتاقه وتميل إليه.
(٩)9- المكر - كما يقول الراغب - صرف الغير عما يقصده بحيلة وذلك ضربان مكر محمود وهو أن يتحرى بذلك فعل الجميل ومذموم، وهو أن يتحرى به فعل القبيح.
(١٠)10- الخديعة المخاتلة ويراد بها هنا ورود المكروه عليه من حيث لا يعلم. يقال: خدعه فانخدع. والوجه في كون ذي المكر والخديعة في النّار لعمله بهما مع مخالفتهما لأحكام اللّه سبحانه فيما أمر ونهى.

:  · /kafi/2/323/