Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣١٢

عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنَّ اللّه حرم الجنّة على كلّ فحاش بذيء، قليل الحياء، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، فإنّك إن فتشته ١ لم تجده إلّا لغية أو شرك شيطان». فقيل : يا رسول اللّه وفي النّاس شرك شيطان؟ فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): أما تقرأ قول اللّه عزّ وجلّ : (وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ) ٢.

قال : وسأل رجلٌ فقيهاً ٣ : هل في النّاس من لا يبالي ما قيل له؟ قال: «من تعرض للناس يشتمهم وهو يعلم أنهم لا يتركونه، فذلك الّذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه».

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي جميلة، يرفعه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ اللّه يبغض الفاحش المتفحش ٤.

5 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن سالم عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن نعمان الجعفي قال : كان لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكاناً، فبينما هو يمشي معه في الحذائين ٥ ومعه غلامٌ له سندي يمشي خلفهما إذ التفت الرَّجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره فلما نظر في الرابعة قال : يا ابن الفاعلة أين كنت ؟ قال فرفع أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يده فصك بها جبهة نفسه، ثمّ قال : سبحان اللّه تقذف أمه قد كنت أرى أنَّ لك ورعاً فإذا ليس لك ورع، فقال : جعلت فداك إنَّ أُمه سنديّة مشركة، فقال : أما علمت أنَّ لكل أُمَّةٍ نكاحاً، تنع عني، قال : فما رأيته يمشي معه حتّى فرق الموت بينهما. وفي رواية أخرى : إِنَّ لكلِّ أُمة نكاحاً تحتجزون به من الزنا ٦.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي

(١)1- أي تفحصت عنه ونقصيت مبدأه ومنشأه.
(٢)2- الإسراء / 64. «ومعنى مشاركة الشيطان للإنسان في الأموال حمله إياه على تحصيلها من الحرام وإنفاقها فيما لا يجوز وعلى ما لا يجوز من الإسراف والتقتير والبخل والتبذير ومشاركته له في الأولاد إدخاله معه في النكاح إذا لم يسم اللّه والنطفة واحدة..» الوافي ج 160/3.
(٣)3- المراد بالفقيه هنا أحد الأئمّة (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٤)4- «الفاحش : ذو الفحش في كلامه وفعاله والمتفحش الّذي يتكلف ذلك ويتعمده» مرآة المجلسي 273/10.
(٥)5- سوق صانعي الأحذية.
(٦)6- دل الخبر على أمور الأوّل : أن القول يا ابن الفاعلة قذف الثاني : أن هذا القول المستند إلى الجهل لا يُعذر به قائله. الثالث : أنّه لا يجوز قوله لأحد إلّا مع القطع بأنه ابن زنا الرابع رجحان هجران الفاسق. الخامس : بأن نكاح كلّ قوم صحيح عن مرآة المجلسي 10 / 273 - 274 بتصرف.

:  · /kafi/2/312/