5 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : الإيمان ما استقر في القلب وأفضى به ١ إلى اللّه عزّ وجلّ، وصدقه العمل بالطاعة للّه والتسليم لأمره والإسلام ما ظهر من قول أو فعل، وهو الّذي عليه جماعة النّاس من الفِرق كلّها وبه حُقنت الدّماء، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج، فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان ؛ والإسلام لا يشرك الإيمان والإيمان يشرك الإسلام وهما في القول والفعل يجتمعان كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة. وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ). فقول اللّه عزّ وجلّ أصدق القول. قلت : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحداً ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقربان به إلى اللّه عزّ وجلّ، قلت: أليس اللّه عزّ وجلّ يقول : (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ٢ وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن؟ قال : أليس قد قال اللّه عزّ وجلّ : (يُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) ٣ فالمؤمنون هم الّذين يضاعف اللّه عزّ وجلّ لهم حسناتهم لكلّ حسنة سبعون ضعفاً، فهذا فضل المؤمن ويزيده اللّه في حسناته على قدر صحة إيمانه ٤ أضعافاً كثيرة ويفعل اللّه بالمؤمنين ما يشاء من الخير، قلت : أرأيت من دخل في الإسلام أليس هو داخلاً في الإيمان؟ فقال : لا ولكنه قد أضيف إلى الإيمان وخرج من الكفر، وسأضرب لك مثلاً تعقل به فضل الإيمان على الإسلام، أرأيت لو بصرت رجلاً في المسجد أكنت تشهد أنك رأيته في الكعبة؟ قلت : لا يجوز لي ذلك، قال : فلو بصرت رجلاً في الكعبة أكنت شاهداً أنّه قد دخل المسجد
:
· /kafi/2/31/