Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٠

صالح، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ١؟ فقال : إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصفهما ٢ لي، فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة النّاس، والإيمان الهدى٣ وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة، إنَّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن٤، وإن اجتمعا في القول والصفة.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن موسى بن بكر، عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان.

3 - علي، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن الإيمان يشارك الإسلام ولا يشاركه الإسلام، إن الإيمان ما وقر في القلوب ٥، والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء؛ والإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان.

4 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أيهما أفضل : الإيمان أو الإسلام؟ فإن من قِبَلَنا يقولون : إنّ الإسلام أفضل من الإيمان فقال : الإيمان أرفع من الإسلام. قلت : فأوجدني ذلك ٦، فال : ما تقول فيمن أحدث ٧ في المسجد الحرام متعمداً؟ قال : قلت: يضرب ضرباً شديداً. قال: أصبت قال فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمداً؟ قلت : يُقتل، قال: أصبت. ألا ترى أنَّ الكعبة أفضل من المسجد وأنَّ الكعبة تشرك المسجد ٨ والمسجد لا يشرك الكعبة وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان.

(١)1- أي من حيث الحقيقة ومن حيث المفهوم.
(٢)2- أي بين حقيقة كلّ منهما.
(٣)3- أي الاهتداء إلى ولاية أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) والاعتقاد بإمامتهم (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٤)4- وذلك واضح، لأن المعتبر في الإسلام الظاهر فقط بين المعتبر في الإيمان ضم التصديق الباطني إلى الإقرار الظاهري.
(٥)5- أي ثبت وسكن فيها، وهو يشير إلى ما مر من اعتبار التصديق الباطني بما أقر به ظاهراً في تحقيق الإيمان.
(٦)6- أي فهمني كيف أن الإيمان أرفع من الإسلام، أو وضح لي ذلك.
(٧)7- أي بال أو تغوط من دون اضطرار أو غفلة عالما بحرمة المسجد الحرام.
(٨)8- أي في حكم التعظيم في الجملة. أو في أنّها يصدق عليها أنّها مسجد وكعبة أو في أن من دخل الكعبة يحكم بدخوله في المسجد بخلاف العكس مرآة المجلسي 154/7.

:  · /kafi/2/30/