Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٩

3 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أَسْلَمْنا وَلَمّا يَدْخُل الإيمان في قلوبكم) ١ فقال لي : ألا ترى أن الإيمان غير الإسلام.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سفيان بن السمط قال: سأل رجلٌ أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الإسلام والإيمان، ما الفرق بينهما، فلم يجبه، ثمّ سأله فلم يجبه. ثمّ التقيا في الطريق وقد أزف ٢ من الرجل الرحيل، فقال له أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كأنه قد أزف منك رحيل ؟ فقال : نعم فقال : فالقني في البيت فلقيه فسأله عن الإسلام والإيمان ما الفرق بينهما، فقال : الإسلام هو الظاهر الّذي عليه النّاس : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان فهذا الإسلام وقال : الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا فإن أقرَّ بها ولم يعرف هذا الأمر ٣ كان، مسلماً وكان ضالاً ٤.

5 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، وعدَّةً من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد جميعاً عن الوشّاء عن أبان عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سمعته يقول : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا). فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب، ومن زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب ٥.

6 - أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حكم بن أيمن عن قاسم شريك المفضّل قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : الإسلام يحقن به الدم وتؤدّى به الأمانة وتستحلُّ به الفروج والثواب على الإيمان ٦.

باب إن الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن

(١)1- الحجرات / 14.
(٢)2- أي قَرُبَ وحلّ.
(٣)3- أي أمر الإمامة والولاية.
(٤)4- أي كان مسلماً ظاهراً كافراً واقعاً، وإنما لم يقل كافراً إما تقية، أو لئلا يتوهم السائل جريان أحكام الكافر على من لم يؤمن بالولاية. اللّهمّ ألا أن يراد بالضلال الضياع عن الحق وهو الولاية.
(٥)5- هذا واضح في أن الإسلام هو الظاهر والإيمان أخص منه.
(٦)6- مرّ هذا الحديث بعينه قبل قليل بنفس الألفاظ ونفس الراوي ورقمه (1).

:  · /kafi/2/29/