Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٠٨

الدُّنيا إلى ظلمة القبر، كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أحبُّ إليه ممّا ينفعه.

14 - عنه، عن أبيه، عن محمّد بن عمرو - فيما أعلم - عن أبي عليّ بن عمرو - فيما أعلم - عن أبي عليّ الحذّاء، عن حريز، عن زرارة ؛ ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أبعد ما يكون العبد من اللّه عزّ وجلّ إذا لم يهمّه إلّا بطنه وفرجه ١.

15 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان - وعبد العزيز العبدي، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من أصبح وأمسى والدُّنيا أكبر همه جعل اللّه تعالى الفقر بين عينيه، وشتت أمره ٢، ولم ينل من الدُّنيا إلّا ما قسم اللّه له، ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه جعل اللّه الغنى في قلبه ٣ وجمع له أمره.

16 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن حفص ابن قرط، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من كثر اشتباكه ٤ بالدنيا كان أشد لحسرته عند فراقها.

17 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من تعلّق قلبه بالدنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال: هم لا يفنى ٥ وأمل لا يدرك ورجاء لا ينال ٦.

باب الطمع

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن حسان، عمّن حدَّثه،

(١)1- فيكون سعيه منحصراً في إشباعهما مع عدم اهتمامه بأمور آخرته ونسيانه لربه.
(٢)2- «التشتيت التفريق، لأنه لعدم توكله على ربه لا ينظر إلّا في الأسباب ويتوسل بكل سبب ووسيلة فيتحير في أمره ولا يدري وجه رزقه فلا تنتظم أحواله» مرآة المجلسي 244/10.
(٣)3- لأنه بتوكله على اللّه يُرزق القناعة وينقطع أمله فيما عداه سبحانه، ولذا كان ذهنه صافياً ورؤيته واضحة وباله هادئاً مستقراً.
(٤)4- أي انغماسه فيها واشتغاله بها.
(٥)5- إما لعدم حصول المطلوب والمراد أو لفوته بعد حصوله.
(٦)6- «والفرق بين الأمل والرجاء أن متعلق الأمل العمر والبقاء في الدنيا ومتعلق الرجاء ما سواه. أو متعلق الأمل بعيد الحصول ومتعلق الرجاء قريب الوصول» مرآة المجلسي 10 / 245 - 246.

:  · /kafi/2/308/