Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٠٥

6 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «إنَّ الدينار والدرهم ١ أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم».

7 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يحيى بن عقبة الأزدي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَثَلُ الحريص على الدُّنيا مثل دودة القزّ ٢، كلما ازدادت من القز على نفسها لفّاً كان أبعد لها من الخروج حتّى تموت غماً. وقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسير ٣. وقال : لا تشعروا قلوبكم الإشتغال بما قد فات ٤ فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت ٥.

8 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعليّ بن محمّد، جميعاً عن القاسم بن محمّد عن سليمان المنقري، عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن الزهري ٦ محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه قال سئل عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أي الأعمال أفضل عند اللّه؟ قال : ما من عمل بعد معرفة اللّه عزّ وجلّ ومعرفة رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أفضل من بغض الدُّنيا فإنَّ لذلك ٧ لشعباً كثيرة، وللمعاصي،شعب فأوَّل ما عُصي اللّه به الكبر. معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين، ثمّ الحرص وهي معصية آدم وحواء (عَلَيهِ السَّلَامُ) حين قال اللّه عزّ وجلّ لهما : (كُلَا مِنْ

(١)1- يعني حبهما والتهالك على تحصيلهما وعدم إخراج حق اللّه منهما، أو صرفهما في المعاصي.
(٢)2- وقد أنشد بعضهم في هذا التمثيل : ألم تر أن المرء طول حياته ***حريص على ما لا يزال يناسجه کدود کدود القز ينسج دائ-م--اً ***فيهلك غماً وسط ما هو ناسجه» الوافي ج 152/3.
(٣)3- وذلك واضح، لأن الحريص كلما كثر ماله ازداد حرصه وبخله فيعيش عيشة الفقراء حيث يكنز ماله ويحوطه ويبخل به على نفسه ويحاسب حساب الأغنياء في الآخرة.
(٤)4- أي من أمور الدنيا سواء بعدم حصوله من رأس أو حصوله ثمّ زواله.
(٥)5- وهو الموت، أو أمر الآخرة.
(٦)6- إنما نسب محمّد بن مسلم بهذه النسبة لأن جده الأعلى هو زهرة بن كلاب وكان من أصحاب الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وإن كان من علماء العامة في الأصل.
(٧)7- «المشار إليه في قوله : فإن لذلك العمل، يعني أن للأعمال الصالحة لشُعَباً ترجع كلها إلى بعض الدنيا وللمعاصي شعباً ترجع كلها إلى حب الدنيا ثمّ اكتفى بيان أحدهما عن الآخر، وأراد بحب الدنيا أولاً حب المال وثانياً حب كل ما لا حاجة به في تحصيل الآخرة» الوافي ج 153/3 .

:  · /kafi/2/305/