Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٠٤

باب حب الدنيا والحرص عليها

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن درست بن أبي منصور، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ وهشام، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : رأس كلّ خطيئة حبُّ الدنيا ١.

2 - علي، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن حماد بن بشير قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها، أحدهما في أولها والآخر في آخرها بأفسد ٢ فيها من حب المال والشرف في دين المسلم.

3 - عنه، عن أبيه عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما ذئبان ضاريان في غنم ليس لها راع، هذا في أوَّلها وهذا في آخرها، بأسرع فيها من حبّ المال والشرف في دين المؤمن.

4 - محمّد بن يحيى - ين يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن الشيطان يدير ابن آدم في كلّ شيء ٣، فإذا أعياه ٤، جثم له عند المال فأخذ برقبته ٥.

5 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن أبي أسامة زيد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من لم يتعزَّ بعزاء اللّه ٦ تقطعت نفسه حسرات على الدُّنيا، ومن أتبع بصره ما في أيدي النّاس كثر همه ولم يشف غيظه، ومن لم ير اللّه عزّ وجلّ عليه نعمة إلّا في مطعم أو مشرب أو ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه٧».

(١)1- «لأن خصال الشر مطوية في حب الدنيا وكل ذمائم القوة الشهوية والغضبية مندرجة في الميل إليها...» مرآة المجلسي 228/10.
(٢)2- أي بأكثر إفساداً.
(٣)3- «أي يبعثه على ارتكاب كلّ ضلالة ومعصية أو يكون معه ويلازمه عند عروض كلّ شبهة أو شهوة لعله يضله أو يزلّه» مرآة المجلسي 229/10.
(٤)4- أي لم يقدر على إغوائه، لأن الإنسان لم يطاوعه فيما يوسوس له به.
(٥)5- أي كمن له واختفى عند المال باعتباره من أعظم مصائد الشيطان، فإذا جاء إلى المال وافتتن به أوقعه الشيطان فيه بالحرام والشبهات.
(٦)6- أي من لم يتسل ويتصبر عند المصيبة بقوله : إنا للّه وإنا إليه راجعون كما علّمه اللّه سبحانه.
(٧)7- «أي من توهم أن نعمة اللّه عليه منحصرة في هذه النعم الظاهرة كالمطعم والمشرب والمسكن وأمثالها فإذا فقدها أو شيئاً منها ظن أنّه ليس اللّه عليه نعمة فلا ينشط في طاعة اللّه وإن عمل شيئاً من هذه العقيدة الفاسدة لا يتقبل منه فيكون عمله قاصراً وعذابه دانياً...» مرآة المجلسي 231/10.

:  · /kafi/2/304/