Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٩٦

اللزوم لعيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال : بسم اللّه، بصحّة يقين منه فمشى على ظهر الماء، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) جازه : بسم اللّه بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق بعيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فدخله العجب بنفسه. فقال : هذا عيسى روح اللّه يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فما فضله عليَّ، قال : فُرمِسَ ١ في الماء فاستغاث الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثمّ قال له : ما قلت يا قصير؟ قال: قلت: هذا روح اللّه يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فدخلني من ذلك عجب، فقال له عيسى : لقد وضعت نفسك في غير الموضع الّذي وضعك اللّه فيه فمقتك اللّه على ما قلت فتب إلى اللّه عزّ وجلّ ممّا قلت قال : فتاب الرّجل وعاد٢ إلى مرتبته الّتي وضعه اللّه فيها٣، فاتقوا اللّه ولا يحسدن بعضكم بعضاً.

4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : كاد الفقر أن يكون كفراً وكاد الحسد أن يغلب القدر ٤.

5 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : آفة الدين الحسد والعجب والفخر ٥.

6 - يونس، عن داود الرقي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): قال اللّه عزّ وجلّ لموسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا ابن عمران لا تحسدن النّاس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدن عينيك ٦ إلى ذلك ولا تتبعه نفسك، فإنَّ الحاسد ساخط لنعمي، صاد لقسمي الّذي قسمت بين عبادي ومن يك كذلك فلست منه وليس مني.

7 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن الفضيل ابن عياض، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن المؤمن يغبط ٧ ولا يحسد والمنافق يحسد ولا يغبط

باب العصبية

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم، عن داود بن

(١)1- أي غَمِس.
(٢)2- أي في قرارة نفسه واعتقاده.
(٣)3- «أي الإقرار بحط نفسه عن الارتقاء إلى درجة النبوَّة وسلّم لعيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) فضله ونبوته وترك الحسد له» مرآة المجلسي 170/1.
(٤)4- «لعل المراد بغلبة القدر منعه ما قدر للحاسد أو المحسود من الخير» الوافي ج 148/3.
(٥)5- «الحسد والعجب من معاصي القلب والفخر من معاصي اللسان...» مرآة المجلسي 171/10.
(٦)6- أي لا تمدن نظر عينيك إلى ما متعت به بعض النّاس كفاراً كانوا أو مؤمنين استحساناً له وتمنياً أن يكون لك مثله، وفي ذلك نهي عن الرغبة في الدنيا الّتي قد تنسي الإنسان الآخرة.
(٧)7- الغبطة هي أن تتمنى مثل نعمة غيرك لنفسك من دون تمنيك زوالها عنه.

:  · /kafi/2/296/