Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٩٥

14 - الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن الحسن بن عليّ، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من كفَّ نفسه عن أعراض النّاس ١ أقال اللّه نفسه ٢ يوم القيامة. ومن كفَّ غضبه عن النّاس كفَّ اللّه تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة».

15 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من كفَّ غضبه عن النّاس كفَّ اللّه عنه عذاب يوم القيامة.

باب الحسد

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ الرَّجل ليأتي بأي بادرة فيكفر ٣ وإنَّ الحسد ٤ ليأكل الإيمان كما تأكل النّار الحطب.

2 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النّار الحطب.

3 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي أحمد قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : اتقوا اللّه ولا يحسد بعضكم بعضاً، إنَّ عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد ٥، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير وكان كثير

(١)1- أي كف نفسه عن هتك حرمتها بأية صورة من صور الهتك.
(٢)2- «قيل : المراد بالنفس هنا العيب. وأقول : يمكن أن يكون المراد بالنفس هنا أيضاً المعنى الشايع لأن الإقالة وإن كان الغالب نسبتها إلى العشرات والذنوب لكن يمكن نسبتها إلى النفس أيضاً فإن الإقالة في الأصل هي أن يشتري الرجل متاعاً فيندم فيأتي البايع فيقول: أقلني، أي اترك ما جرى بيني وبينك وردّ عليّ ثمني وخذ متاعك واستعمل في غفران الذنوب لأنه بمنزلة معاوضة بينه وبين الرب تعالى فكأنه أعطى الذنب وأخذ العقوبة والنفس مرهونة في تلك المعاملة يقتص منها...» مرآة المجلسي 154/10.
(٣)3- البادرة - كما في النهاية - هو الكلام الّذي يسبق من الإنسان في الغضب. وقد ذكر المجلسي في مرآته 157/10 عدة وجوه محتملة لهذه الفقرة أوجهها في نظرنا هو «أن عدم منع النفس عن البوادر وعدم إزالة مواد الغضب عن النفس وإرخاء عنان النفس منها ينجر إلى الكفر أحياناً أو غالباً...».
(٤)4- الحسد - كما في النهاية - أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى زوالها عنه وتكون له دونه.
(٥)5- السيح : - كما في القاموس - الذهاب في الأرض للعبادة. ومنه المسيح.

:  · /kafi/2/295/