Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٨٣

عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «ثلاث ملعون من فعلهنَّ : المتغوط في ظل النزال والمانع الماء المنتاب، والساد الطريق المسلوك».

13 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ألا أخبركم بشرار رجالكم»؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه، فقال: «إنّ من شرار رجالكم البهات ١ الجريء الفحاش الأكل وحده والمانع رفده والضارب عبده والملجيء عياله إلى غيره» ٢.

14 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ميسر، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «خمسة لعنتهم وكلُّ نبي مجاب٣: الزائد في كتاب اللّه، والتارك لسنتي ٤، والمكذب بقدر اللّه ٥، والمستحل من عترتي ٦ ما حرَّم اللّه، والمستأثر بالفيء [و] المستحل له ٧».

باب الرياء

1 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن - القداح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد: ويلك يا عباد إياك والرياء فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له ٨.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : اجعلوا أمركم هذا ٩ اللّه ولا تجعلوه للناس، فإنّه ما كان اللّه فهو اللّه وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه ١٠.

(١)1- البهات : فعّال من البهت وهو أن يكثر في النّاس قول ما ليس فيهم من العيوب.
(٢)2- كناية عن بخله وتضييقه عليهم فى المصرف بحيث يضطرهم إلى سؤال النّاس.
(٣)3- «أي لعنهم كلّ نبي أجابه قومه أو لا بد من أن يجيبه قومه أو أجاب اللّه دعوته» مرآة المجلسي 86/10.
(٤)4- أي بنحو البدعة في الدين.
(٥)5- المقصود بهم المفوّضة وقد ورد أنهم مجوس هذه الأمة.
(٦)6- وهم أهل بيته (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٧)7- «الفيء : ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد» - كما في النهاية - ومعنى الاستئثار به الانفراد بعدم تسليمه إلى من جعله اللّه له خاصة وهو المعصوم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(٨)8- كناية عن عدم قبوله سبحانه لمثل هذا العمل.
(٩)9- أي الاعتقاد بالإمامة. وكونه اللّه أي خالصاً له سبحانه من كلّ ما قد يشوبه من غرض دنيوي.
(١٠)10- كناية عن عدم قبوله سبحانه وعدم ترتب الثواب عليه.

:  · /kafi/2/283/