Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٧

13 - عنه، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء عن أبان عن إسماعيل الجعفي قال : دخل رجلٌ على أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومعه صحيفة، فقال له أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هذه صحيفة مخاصم يسأل١ عن الدين الّذي يقبل فيه العمل. فقال : رحمك اللّه هذا الّذي أريد، فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأن محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) عبده ورسوله، وتقرُّ بما جاء من عند اللّه، والولاية لنا أهل البيت والبراءة من عدوّنا والتسليم لأمرنا، والورع والتواضع وانتظار قائمنا فإنَّ لنا دولة إذا شاء اللّه جاء بها.

14 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وأبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار جميعاً عن صفوان عن عمرو بن حريث قال : دخلت على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو في منزل أخيه عبد اللّه بن محمّد فقلت له : جعلت فداك ما حَوَّلك إلى هذا المنزل؟ قال : طلب النزهة ٢ فقلت : جعلت فداك ألا أقص عليك ديني ؟ فقال : بلى، قلت : أدين اللّه بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأن محمّداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن اللّه يبعث من في القبور، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان، وحجّ البيت والولاية لعلي أمير المؤمنين بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، والولاية للحسن والحسين والولاية لعليّ بن الحسين والولاية لمحمّد بن عليّ ولك من بعده صلوات اللّه عليهم أجمعين، وأنّكم أئمتي عليه أحيا وعليه أموت وأدين اللّه به، فقال: يا عمر و هذا واللّه دين اللّه ودين آبائي الّذي أدين اللّه به في السر والعلانية، فاتق اللّه، وكفَّ لسانك ألا من خير، ولا تقل إنّي هديت نفسي ٣ بل اللّه هداك، فأدَّ شكر ما أنعم اللّه عزّ وجلّ به عليك، ولا تكن ممّن إذا أقبل طُعِنَ في عينه وإذا أدبر طعن في قفاه٤، ولا تحمل النّاس على كاهلك ٥، فإنّك أوشك إن حملت النّاس على كاهلك أن يصدعوا شُعَبَ كاهلك ٦.

(١)1- أي صحيفة مناظر سأل فيها، يعني جئني لتناظرني في الدين الّذي يقبل فيه العمل. وفي بعض النسخ : سل، فعل أمر، يعني : لا تناظرني بل سل من غير تعنت وهو أوضح الوافي ج 22/3.
(٢)2- أي العزلة.
(٣)3- كناية عن نهيه عن أن يأخذه العُجب والغرور الموجبان لحبط العمل وسَلْب التوفيق
(٤)4- «نهاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن التظاهر بدينه بحيث يطعنه المخالفون في حضوره وغيبته ويؤذونه بما يثقل عليه ولا يطيق حمله» الوافي ج 22/3.
(٥)5- أي لا تسلّط النّاس على نفسك بترك التقية أو لا تحملهم على نفسك بكثرة المداهنة والمداراة بحيث تتضرر بذلك مرآة المجلسي 119/7.
(٦)6- الشعب بعد ما بين المنكبين كما ذكره الفيروزآبادي. كناية عن إرهاقه بمطالبهم وعدم قدرته لتحملها.

:  · /kafi/2/27/