Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٦

أسألك مسألة تجيبني فيها فإنّي مكفوف البصر قليل المشي، ولا أستطيع زيارتكم كلّ حين. قال : هات حاجتك، قلت: أخبرني بدينك الّذي تدين اللّه عزّ وجلّ به أنت وأهل بيتك لادين اللّه عزّ وجلّ به. قال : إن كنت أقصرت الخطبة ١ فقد أعظمت المسألة، واللّه لأعطينك ديني ودين آبائي الّذي ندين اللّه عزّ وجلّ به شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّداً رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، والإقرار بما جاء به من عند اللّه، والوِلاية لولينا والبراءة من عدوّنا والتسليم لأمرنا، وانتظار قائمنا، والاجتهاد ٢، والورع ٣.

11 - عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : سمعته يسأل أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له : جعلت فداك : أخبرني عن الدين الّذي افترض اللّه عزّ وجلّ على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره، ما هو؟ فقال : أعد عَلَيَّ ٤، فأعاد عليه، فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّداً رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً، وصوم شهر رمضان، ثمّ سكت قليلاً، ثمّ قال : والوِلاية - مرتين، ثمّ قال : هذا الّذي فرض اللّه على العباد ولا يسأل الربُّ العباد يوم القيامة فيقول ألا زدتني على ما افترضتُ عليك ٥؟ ولكن من زاد زاده اللّه، إنّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) سن سنناً حسنة جميلة ينبغي للنّاس الأخذُ بها.

12 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي زيد الحلال، عن عبد الحميد بن أبي العلاء الأزدي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن اللّه عزّ وجلّ فرض على خلقه خمساً ٦ فرخص في أربع ٧ ولم يرخص في واحدة.

(١)1- يقصد (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالخطبة المقدمة الّتي استهل بها أبو الجارود كلامه توطئة لمسألته. وكأنها لقضرها لا تتناسب مع عظمة المسألة الّتي سأل عنها.
(٢)2- أي في طاعة اللّه والانقياد لنا.
(٣)3- أي عن محارم اللّه.
(٤)4- «كأنّ الأمر بالإعادة لسماع الحاضرين وإقبالهم إليه، أو لإظهار حسن الكلام والتلذذ بسماعه» مرآة المجلسي 7 / 115.
(٥)5- أي يقول اللّه سبحانه للعبد الّذي اقتصر من طاعة اللّه على الفرائض : هلا زدتني من النوافل لكل فرض أوجبته عليك كصلاة النافلة بالنسبة للصلاة، وصوم بعض الأيّام المستحبة غير شهر رمضان بالنسبة للصوم وهكذا.
(٦)6- الخمس، هي شهادة التوحيد والصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان، والولاية وهذه الّتي لم يرخص بها على ضوء ما تقدم.
(٧)7- كالتقصير في الصلاة في السفر وتأخيرها عن وقت الفضيلة مع العذر وترك كثير من واجباتها في بعض الأحيان أو سقوط الصلاة عن الحائض والنفساء وعن فاقد الطهورين إن قلنا به والزكاة عمّن لم يبلغ النصاب أو لم يحل عليه الحول أو لم يتمكن من التصرف فيه أو فقد ساير الشرايط والحج عمّن لم يستطع أو لم يخل سربه وأشباه ذلك والصوم عن المسافر أو الشيخ الكبير الخ بخلاف الولاية فإنها مع بقاء التكليف لا يسقط وجوبها في حال من الأحوال مرآة المجلسي 116/7 - 117.

:  · /kafi/2/26/