Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٦٣

وتعالى أيّد المؤمن بروح منه تحضره في كلّ وقت يُحسن ١ فيه ويتقي ٢، وتغيب عنه في كلّ وقت يذنب فيه ويعتدي، فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه وتسيخ ٣ في الثرى عند إساءته فتعاهدوا عباد اللّه نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقيناً وتربحوا نفيساً ثميناً ٤، اللّه امرءاً رحم هم ٥ بخير فعمله أو هم بشر فارتدع عنه، ثمّ قال: نحن نؤيد الروح بالطاعة اللّه والعمل له ٦.

باب الذنوب

باب الذنوب ٧

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة ٨، إنَّ القلب ليواقع الخطيئة ٩ فما تزال به حتّى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله ١٠.

2 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ: (فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) ١١ فقال : ما أصبرهم على فعل ما يعلمون أنّه يصيرهم إلى النار.

3- عنه عن أبيه عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أما إنّه ليس من عرق يضرب، ولا نكبة ١٢ ولا صداع ولا مرض إلّا بذنب؛ وذلك قول اللّه

(١)1- أي يفعل فيه الطاعات.
(٢)2- أي يجتنب المحرمات.
(٣)3- أي تغوص وترسب وهو كناية عن هبوطها في دركات الإنسانية وانحطاطها وتلاشي أثرها.
(٤)4- المراد به الجنّة ودرجاتها العُلى.
(٥)5- أي عزم عليه وقصد إليه.
(٦)6- «أي نقويه، وفي بعض النسخ (نزيد) فيرجع إلى التأييد أيضاً فإنه يتقوى بالطاعة كأنه يزيد»، مرآة المجلسي 396/9.
(٧)7- عنون الفيض (رضیَ اللّهُ عنهُ) هذا الباب في الوافي 166/3 هكذا : باب غوايل الذنوب وتبعاتها.
(٨)8- المراد بها الجنس.
(٩)9- أي يرتكبها مرة بعد أخرى أو خطيئة بعد خطيئة.
(١٠)10- أي أن الخطيئة تختلط بالقلب وتسكنه حتّى تصيره منكوساً لا يستقر فيه شيء من الخير، لأنها تكدّره وتجعله مظلماً لا يتأثر بنور الحق والحقيقة.
(١١)11- البقرة/ 175، وظاهر الاستفهام في الآية التعجب، ولما كان من الأمور المستحيلة في حقه سبحانه، كان المقصود منه التعجيب لنا من هؤلاء الكفار الّذين يداومون ويصرون على أن يعملوا في الدنيا أعمالاً تؤدي بهم إلى النّار في الأخرة.
(١٢)12- «النكبة : وقوع الرجل على الحجارة عند المشي، أو المصيبة والأوّل أظهر» مرآة المجلسي 399/9.

:  · /kafi/2/263/