Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٦٢

باب أن للقلب أذنين ينفث فيهما المَلَكُ والشيطان

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من قلب إلّا وله أذنان على إحداهما مَلَكَ مرشد وعلى الأخرى شيطان مفتن ١، هذا يأمره وهذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصي والملك يزجره عنها، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ٢.

2 - الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ للقلب أذنين، فإذا هم العبد بذنب قال له روح الإيمان٣ : لا تفعل ؛ وقال له الشيطان افعل، وإذا كان على بطنها ٤ نزع منه روح الإيمان.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: ما من مؤمن إلّا ولقلبه أذنان في جوفه ٥ : أذن ينفث فيها الوسواس الخنّاس وأذن ينفث فيها الملك، فيؤيد اللّه المؤمن بالملك، فذلك قوله : (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) ٦.

باب الروح الّذي أَيَّدَ به المؤمن

1 - الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى، جميعاً، عن عليّ بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي سلمة، محمّد عن بن سعيد بن غزوان، عن ابن أبي نجران عن محمّد بن سنان، عن أبي خديجة ٧ قال : دخلت على أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال لي : إن اللّه تبارك

(١)1- أي مضلّ.
(٢)2- ق / 17 - 18. «وظاهر هذا الخبر أن الرقيب والعتيد الملك والشيطان بل المتلقيين أيضاً، ويحتمل أن يكون هذا بطن الآية، أو يكون الرقيب العتيد صاحب اليمين ويكون الزاجر والكاتب متحداً» مرآة المجلسي 388/9.
(٣)3- حول المراد بروح الإيمان هنا ذكرت وجوه منها : أنّها الملك كما مر في بعض الأحاديث، ومنها: أنّها العقل، ومنها : أنّها الروح الّتي في الإنسان ومنها : إنّها قوة الإيمان وكما له ونوره الخ. وقد أورد الشيخ المجلسي في مرآته 1388/9 - 390 هذه الوجوه وغيرها بشكل مسهب فراجع.
(٤)4- الضمير راجع بمناسبات الحكم والموضوع إلى المرأة المزني بها.
(٥)5- قيد احترازي لإخراج أذني الإنسان اللّذين في رأسه.
(٦)6- المجادلة / 22.
(٧)7- واسمه سالم بن مكرم.

:  · /kafi/2/262/