عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: سألت عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن قول اللّه عزّ وجلّ : (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً) ١. قال : عنى بذلك أمّة محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أن يكونوا على دين واحد كفّاراً كلّهم. (لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ) ٢، ولو فعل اللّه ذلك بأمة محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) لحزن المؤمنون وغمّهم ذلك، ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم ٣.
باب (بدون العنوان)
باب ٤
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبان بن عبد الملك قال : حدّثني بكر الأرقط، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو٥ عن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه دخل عليه واحد فقال : أصلحك اللّه، إنّي رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجةً شديدة وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي فلم يزدني بذلك منهم إلّا بعداً، قال : فما آتاك اللّه ٦ خيرٌ ممّا أخذ منك ٧. قال : جعلت فداك أدع اللّه لي أن يغنيني عن خلقه، قال: إنَّ اللّه قسم رزق من شاء على يدي من شاء، ولكن سل اللّه أن يغنيك عن الحاجة الّتي تضطرك إلى لئام خلقه ٨.
2 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : الفقر الموت الأحمر ٩، فقلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الفقر من الدّينار والدّرهم؟ فقال : لا ولكن من الدين ١٠.
(١)1- الزخرف 33 والناس : المقصود بهم بحسب هذا التأويل هم أمة محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بعد وفاته. والمقصود بمن يكفر بالرحمن المخالفون المنكرون للإمامة والحاصل أنّه لولا أنّه كان يصير سبباً لكفر المؤمنين لحزنهم وغمّهم وانكسار قلبهم فيستولي عليهم الشيطان فيكفرون ويلحقون بالمخالفين إلّا شاذ منهم لا يكفي وجودهم لنصرة الإمام أو يهلكون غماً وحزناً. وأيضاً لو كان جميع المخالفين بهذه الدرجة من الغنى والثروة وجميع المؤمنين في غاية الفقر والمهانة والمذلة مرآة العقول للمجلسي 373/9.
(٢)2- الزخرف 33 والناس : المقصود بهم بحسب هذا التأويل هم أمة محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بعد وفاته. والمقصود بمن يكفر بالرحمن المخالفون المنكرون للإمامة والحاصل أنّه لولا أنّه كان يصير سبباً لكفر المؤمنين لحزنهم وغمّهم وانكسار قلبهم فيستولي عليهم الشيطان فيكفرون ويلحقون بالمخالفين إلّا شاذ منهم لا يكفي وجودهم لنصرة الإمام أو يهلكون غماً وحزناً. وأيضاً لو كان جميع المخالفين بهذه الدرجة من الغنى والثروة وجميع المؤمنين في غاية الفقر والمهانة والمذلة مرآة العقول للمجلسي 373/9.
(٣)3- أي لم يناكح المخالفون المؤمنين بالتزوج فيهم والتزويج لهم، فلا تصل بينهم الأنساب الّتي هي سبب للتوارث، إضافة إلى استلزام ذلك لانقراض المؤمنين وزوالهم.
(٤)4- هذا الباب يعتبر من لواحق الباب السابق، إذ فيه يتحدث عن الفقر الممدوح والفقر المذموم.
(٥)5- الترديد من الراوي.
(٦)6- أي من مودتنا أهل البيت أو من الفقر.
(٧)7- أي من الثروة والمال.
(٨)8- اللئيم : هو الدنيء النفس والشحيح المهين ويدل الحديث على أن الفقر قد يضطر صاحبه إلى مد يده بالحاجة إلى غيره فإن كان ذلك الغير لئيما يكون ذلك الفقر الّذي تسبب إلى سؤال ذلك اللئيم مذموماً.
(٩)9- كناية عن شدة وطأة الفقر، لأن الموت الأحمر هو الموت بسبب القتل الشديا القاسي.
(١٠)10- ويؤيده ما ورد عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أن الغنى والفقر بعد العرض على اللّه. وما ورد في بعض الموارد من أن الحريب من حرب دينه لا ماله.