Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٦٠

18 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان عن عليّ بن عفّان عن مفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ اللّه جل ثناؤه ليعتذر ١ إلى عبده المؤمن المحوج في الدُّنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه، فيقول: وعزتي وجلالي ما أحوجتك في الدُّنيا من هوان كان بك عليَّ، فارفع هذا السجف ٢ فانظر إلى ما عوضتك من الدنيا، قال: فيرفع فيقول ما ضرَّني ما منعتني مع ما عوّضتني.

19 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا كان يوم القيامة قام عنق من النّاس حتّى يأتوا باب الجنّة فيضربوا باب الجنّة، فيقال لهم : من أنتم؟ فيقولون نحن الفقراء، فيقال لهم : أقبل الحساب ٣؟ فيقولون : ما أعطيتمونا شيئاً تحاسبونا عليه فيقول اللّه عزّ وجلّ: (صَدَقوا، ادخلوا الجنّة).

- عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن مبارك غلام شعيب قال: سمعت أبا الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : إني لم أغن الغني لكرامة به عليَّ، ولم أفقر الفقير لهوان به عليَّ، وهو ٤ ممّا ابتليت به الأغنياء بالفقراء. ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنّة.

21 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار والمفضّل بن عمر قالا : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مياسير٥ شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم، فاحفظونا فيهم يحفظكم اللّه.

22 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الفقر أزين للمؤمن من العذار على خدّ الفرس ٦.

23 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن غالب،

(١)1- نسبة الاعتذار إلى اللّه سبحانه مجازي وهو كناية عن شموله سبحانه له بلطفه وإدخاله في رحمته والنظر إليه بعين عطفه ورضاه فيكون شبيهاً بالمعتذر.
(٢)2- أي الستر.
(٣)3- الاستفهام للإنكار أو التعجب أي كيف تدخلون الجنّة قبل عرضكم على الحساب ليرى إن كنتم تستحقون دخولها؟
(٤)4- أي إغنائي لهذا وإفقاري لذاك.
(٥)5- جمع موسر على غير القياس، وهو ذو المال والغنى.
(٦)6- «العذار من اللجام ما سال على خد الفرس» الوافي ج 3 ص / 138.

:  · /kafi/2/260/