Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٥٩

سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: في مناجاة موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلاً فقل : مرحباً بشعار الصالحين؛ وإذا رأيت الغنى مقبلاً فقل : ذنب عُجِّلت عقوبته ١.

13 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «طوبى للمساكين بالصبر ٢، وهم الّذين يرون ملكوت السماوات والأرض».

14 - وبإسناده قال : قال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) :«يا معشر المساكين طيبوا نفساً، وأعطوا اللّه الرّضا من قلوبكم، يثبكم اللّه عزّ وجلّ على فقركم، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم» ٣.

15 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عيسى الفراء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تبارك وتعالى منادياً ينادي بين يديه أين الفقراء؟ فيقوم عُنُق ٤ من النّاس كثير، فيقول : عبادي! فيقولون : لبّيك ربنا، فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم عليَّ، ولكنّي إنّما اخترتكم لمثل هذا اليوم، تصفحوا وجوه النّاس فمن صنع إليكم معروفاً لم يصنعه إلّا في ٥ فكافوه عنّي بالجنّة.

16 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم الحذَّاء، عن محمّد بن صغير، عن جده،شعيب عن مفضّل قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لولا إلحاح هذه الشيعة على اللّه في طلب الرزق، لنقلهم من الحال الّتي هم فيها إلى ما هو أضيق منها.

17 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن محمّد بن الحسين بن كثير الخزاز، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال لي : أما تدخل السوق؟ أما ترى الفاكهة تباع ؟ والشيء ممّا تشتهيه ؟ فقلت بلى، فقال: أما إنَّ لك بكل ما تراه فلا تقدر على شرائه حسنة ٦.

(١)1- «أي أذنبت ذنباً صار سبباً لأن أخرجني اللّه من أوليائه واتصفت بصفات أعدائه أو ابتلاني بالمشقة الّتي ابتلى بها أصحاب الأموال كما قال تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) التوبة/55» مرآة المجلسي 9 / 365.
(٢)2- أي جنة طوبى لهم بسبب صبرهم على الفقر وسائر الابتلاءات في الدنيا.
(٣)3- دل الحديث على أن الثواب إنما يترتب على الصبر على الفقر لا على أصل الفقر.
(٤)4- أي جماعة وطائفة.
(٥)5- أي لم يُسد ذلك المعروف إليكم لمصلحة تعود عليه أو دنيا وإنما قصد به التقرب إلي ومرضاتي.
(٦)6- دل الحديث على أن هنالك عوضاً للمؤمن في الآخرة على صبره على الحرمان من الطيبات ورضاه بما قسم اللّه له في الدنيا.

:  · /kafi/2/259/