هرير الكلب ولا يطمع طمع الغرب، ولا يسأل عدونا وإن مات جوعاً. قلت: جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء؟ قال : في أطراف الأرض ؛ أولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة ديارهم، إن شهدوا لم يُعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا ؛ ومن الموت لا يجزعون، وفي القبور يتزاورون وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه، لن تختلف قلوبهم وإن اختلف بهم الدار، ثمّ قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أنا المدينة وعلي الباب، وكذب من زعم أنّه يدخل المدينة لا من قبل الباب، وكذب من زعم أنّه يحبني ويبغض عليّاً صلوات اللّه عليه».
28 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من عامل النّاس فلم يظلمهم، وحدَّثهم فلم يَكْذِبْهُم، وَوَعَدَهُم فلم يُخلفهم، كان ممّن حرمت غيبته، وكملت مروءته، وظهر عدله ووجبت أخوته.
29 - عنه، عن ابن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبد اللّه بن الحسن عن أمّه فاطمة بنت الحسين بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الإيمان : إذا رضي لم يُدخله رضاه في باطل، وإذا غضب لم يُخرجه الغضب من الحقِّ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له»١.
30 - عنه، عن أبيه عن عبد اللّه بن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ لأهل الدين علامات يُعرفون بها : صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء بالعهد وصلة الأرحام ورحمة الضعفاء وقلة المراقبة للنساء ٢ - أو ٣ قال : قلة المواتاة ٤ للنساء - وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الخُلُق واتباع العلم وما يقرب إلى اللّه عزّ وجلّ زلفي، طوبى لهم وحسن مآب - وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار النبي محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن منها - لا يخطر على قلبه شهوة شيء إلّا أتاه به ذلك، ولو أنَّ راكباً مجداً سار في ظلها مائة عام ما خرج منه، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى
:
· /kafi/2/239/